Jomaa Younis
07 مايو 2026•تحديث: 07 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، الخميس، إن إسرائيل تحاول فرض شروطها على طاولة المفاوضات بالنار، مؤكدا أن استهداف القادة وعائلاتهم لن يحقق لها ما تريد.
جاء ذلك في كلمة مصورة للحية، عقب وفاة نجله "عزام" متأثرا بجراح بالغة أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة، الأربعاء.
وقال الحية: "الحمد لله، الذي زادني شرفاً باستشهاد ابني عزام".
واعتبر أن ما جرى "حلقة ضمن مسلسل استهداف العدو الصهيوني لأبناء شعبنا وأهلنا".
وأشار الحية، إلى أن إسرائيل "تعودت أن تفاوض الفلسطينيين بالنار".
وأضاف أن استهداف نجله يأتي امتدادا "لاستهداف الوفد المفاوض في العام الماضي، وفي السياق ذاته".
وفي 9 سبتمبر/ أيلول 2025 شن الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت مقر إقامة وفد حماس في حي لقطيفية بالدوحة، فيما وصفت إسرائيل العملية بأنها "دقيقة" ضد قيادات الحركة، بينما اعتبرتها قطر اعتداء على سيادتها.
وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 6 أشخاص؛ 5 من أعضاء ومرافقي الحركة، بينهم "همام" نجل خليل الحية، وعنصر أمن قطري، فيما نجا الوفد المفاوض.
وتابع الحية: "لا نملك إلا أن نحمد الله عز وجل، وأن نودع شهداءنا بالصبر والثبات والصمود على طريق العزة والكرامة، وتحقيق أهداف شعبنا الوطنية".
وشدد على أن "الاحتلال يتوهم أنه باستهداف القادة وأبنائهم وعائلاتهم يمكن أن يأخذ منا ما لا نريد، وأن يحقق بالقتل والإرهاب ما يريد، لكن هذا وهم ومحال أن يحققه في هذه الظروف، ولن يصل إلى مراده إن شاء الله".
وأردف: "بوصلتنا هي مصلحة شعبنا وتحقيق أهدافه السياسية المشروعة، وتحقيق الاستقرار والطمأنينة له، وتحقيق ما يمكن أن يجعل شعبنا يثبت على أرضه ويثبت في وطنه لا يتزحزح".
ووجه الحية، رسالة إلى الشعب الفلسطينيين قائلاً: "نحن منكم وإليكم، نبضكم نبضنا وجراحاتكم تؤلمنا، وآلامكم وآمالكم هي رائدتنا بإذن الله، ونحن على يقين أن النصر حليف شعبنا، وأن هذا الألم لن يدوم، وسنصل إلى مرادنا بإذن الله".
وفي وقت سابق الخميس، توفي عزام الحية، متأثرا بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة.
ويعد عزام، الابن الرابع لخليل الحية الذي تقتله إسرائيل خلال السنوات الماضية، بعد مقتل أشقائه حمزة وأسامة، وآخرهم همام، الذي قتل خلال غارة استهدفت العاصمة القطرية الدوحة.
يأتي ذلك ضمن خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 846 فلسطينيا وإصابة 2418 منذ ذلك التاريخ فقط، وفق أحدث إحصاء للصحة الفلسطينية.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى في أوضاع كارثية بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.