20 ديسمبر 2018•تحديث: 21 ديسمبر 2018
الخرطوم / مراسلون / الأناضول
قال شهود عيان، الخميس، إن الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة السودانية، امتدت إلى وسط العاصمة الخرطوم، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التقدم إلى الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي بقلب العاصمة.
وأوضح الشهود للأناضول، أن الاحتجاجات امتدت إلى وسط الخرطوم، وأغلق المتظاهرون "شارع الجامعة"، أحد أهم الشوارع بالعاصمة، أمام حركة السيارات القادمة من شمال الخرطوم إلى وسطها.
وأضاف الشهود أن المتظاهرين يملؤون شارع البلدية الرئيسي وسط الخرطوم (حتى الساعة 15.50 ت.غ)، فيما أطلقت عليهم الشرطة الغاز المسيل للدموع لردعهم من التقدم إلى شوارع رئيسية قريبة في وسط الخرطوم، جميعها تقود إلى شارع القصر، حيث القصر الرئاسي.
وقدر الشهود عدد المتظاهرين بالمئات، حيث رددوا هتافات تطالب بتحسين مستوى المعيشة، وإنهاء الأزمات الاقتصادية.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل بكثافة على المتظاهرين لإبعادهم من أربعة شوارع رئيسة تؤدي إلى شارع القصر.
وأغلقت المحلات التجارية في وسط البلد، وتعطلت حركة السيارات والمواصلات.
وشهدت الخرطوم، الخميس، عددا من التظاهرات وسط الخرطوم، وأحياء الحاج يوسف واركويت والديم، رفضا لتردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، بحسب نائب في البرلمان وشهود عيان.
وقُتل متظاهران وأصيب العشرات، الخميس، خلال احتجاجات عنيفة شهدتها ولاية القضارف السودانية (شرق).
وفي تصريح للأناضول، قال النائب عن دائرة (الفشقة / القضارف) مبارك النور، إن "الاحتجاجات شهدت مقتل اثنين من المتظاهرين برصاص مجهولين".
وتجددت في عطبرة (شمال) لليوم الثاني، تنديدا بالغلاء وتردي الأوضاع الاقتصادية، كما انضمت بلديات في شمالي البلاد إلى التظاهرات الاحتجاجية الرافضة للغلاء، وتردي الأوضاع الاقتصادية.
فيما تداول نشطاء صورا لتظاهرات في مدينتي بورتسودان (شرق)، وبربر (شمال)، وبلدات "المتمة والباوقة".
وحتى الساعة 16.30 ت.غ، لم تعقب السلطات على ما يحدث، غير أن حزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، اعتبر أن ما جرى في عطبرة، التي شهدت أعمال عنف خلال التظاهرات، تم على إثرها فرض حالة الطوارئ، محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني إبراهيم الصديق، الأربعاء، قوله: "ما تم لو كان مظاهرة سلمية كان سيكون مقبولا، ولكن هناك عمليات حرق وتدمير غير مقبولة" (دون تفصيل).
ويعاني السودان أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (السوق السوداء)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.