26 أكتوبر 2019•تحديث: 26 أكتوبر 2019
العراق/ أمير السعدي /الأناضول
قالت وزارة الداخلية العراقية، السبت، إن قواتها تعرضت إلى اعتداء بالأسلحة النارية والحجارة خلال تظاهرات الجمعة، في العاصمة بغداد وتسع محافظات أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوفها.
والجمعة، استأنف العراقيون بعد توقف لأكثر من أسبوع، احتجاجاتهم في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، للمطالبة بإقالة الحكومة وإصلاح النظام السياسي "الفاسد".
وقال المتحدث باسم الداخلية، العميد خالد المحنا، في بيان متلفز، إن "القوات الأمنية قامت بتأمين حماية المتظاهرين ومواقع التظاهرات بكل مسؤولية وضبط عال للنفس، وذلك بعدم استخدام السلاح الناري أو القوة المفرطة تجاه المتظاهرين".
وأضاف المحنا، أن "البعض استغل المظاهرات السلمية للاعتداء على القوات الأمنية بالأسلحة النارية والرمانات (القنابل) اليدوية والحجارة، ما أسفر عن استشهاد وجرح العديد من عناصر القوات الأمنية"، دون أن يذكر إحصائية.
وأشار إلى أن مؤسسات ومقرات تتبع لقوى سياسية تعرضت للاقتحام والحرق خلال التظاهرات.
وأكد المحنا، أن وزارة الداخلية تدعم حق التظاهر السلمي الذي كفله الدستور بما يحفظ أرواح المواطنين ويضمن عدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وبحسب المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان (ترتبط بالبرلمان)، فإن 30 قتيلاً و2312 جريحا سقطوا في احتجاجات الجمعة، في بغداد ومدن الوسط والجنوب.
والسبت، قال مصدر طبي إن عدد قتلى التظاهرات ارتفع إلى 31 بعدما توفي متظاهر متأثراً بجراحه بعد أن دهسته دورية للشرطة وسط مدينة البصرة (جنوب).
وتخلل احتجاجات الجمعة، أعمال عنف ارتفعت وتيرتها بصورة متصاعدة في ساعات المساء وخاصة في محافظات الجنوب.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، فيما سقط معظم القتلى جراء إطلاق النار من قبل فصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران لدى محاولة المتظاهرين إحراق مقرات تلك الفصائل.
وهذه ثاني موجة احتجاجات عنيفة في العراق خلال الشهر الجاري، حيث قتل 149 محتجاً و8 من أفراد الأمن قبل نحو أسبوعين.