16 أكتوبر 2019•تحديث: 17 أكتوبر 2019
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية حسن الذوادي، إن بلاده "واجهت حملة شرسة للتشكيك في قدرتها على استضافة مونديال 2022، تبيّن لاحقاً أن دول الحصار ساهمت فيها".
جاء ذلك في حلقة نقاشية للمسؤول القطري، الأربعاء، ضمن فعاليات "منتدى الأمن العالمي 2019" المنعقد بالدوحة، في دورته الثانية، حسب مراسل الأناضول.
واللجنة العليا للمشاريع والإرث؛ المؤسسة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022.
ولفت الذوادي، إلى أن قطر ومنذ اختيارها لاستضافة المونديال في 2010، واجهت "حملات مضللة وبث معلومات زائفة لمحاولة التشكيك في قدرتها على استضافة الحدث العالمي الأبرز."
وأشار إلى أن "لجنة الإرث استقبلت أعداداً كبيرة من الراغبين في التطوع، تحضيرا لمونديال 2022، بما فيهم متطوعين من دول الحصار نفسها".
وشدد المسؤول القطري على أن كأس العالم "هي بطولة للمنطقة، وأردنا من استضافتها أن تعم على المنطقة، وهذه رؤية ما تزال موجودة".
وتابع "على سبيل المثال، عندما أطلقنا برنامج التطوع سجل بالبرنامج أكثر من 260 ألف شخص وعدد كبير من هؤلاء المتطوعين من الدول المحاصِرة (لقطر)".
وحول ما إن كان حصار قطر قد أثر على استعداداتها للمونديال، قال الذوادي، "علينا النظر أولاً لعوامل مهمة من خلال استضافة قطر لهذه البطولة".
وأوضح أن رؤية قطر لاستضافة البطولة اعتمدت بداية على التكامل مع دول المنطقة والعمل معهم والتأكد من مشاركاتهم في تنفيذ مشروعات المونديال.
وأضاف "عندما فرض علينا الحصار كان علينا أن نقوم بتقييم سلسلة الإمداد والتوريد وشركات المشاريع".
ومضى قائلاً "في أول شهرين من الحصار كان هناك تحدٍ، ولكن بسرعة كبيرة استطعنا إيجاد بدائل واتجهنا لأسواق مثل ماليزيا وتركيا".
واستدرك الذوادي، "عندها تفاجأنا بأن التكلفة أقل من الشركات السعودية والإماراتية وبجودة عالية. ومع تحولنا وجدنا موردين بديلين، وتم تعديل صيغة العقود، واستطعنا التغلب على ارتفاع الأسعار بسرعة، وهذه شهادة صمود ليس لنا في اللجنة العليا للمشاريع ولكن في قطر بأكملها".
وفي 5 يونيو/ حزيران 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
وحول التهديدات التي يمكن أن تواجه كأس العالم، أكد الذوادي، أن أية بطولة رياضية كبرى عادة ما تنطوي على مخاطر أمنية.
ولفت في هذا الصدد إلى الدور الذي تضطلع به اللجنة الأمنية باللجنة العليا للمشاريع والإرث، في تأمين المونديال.
وأضاف الذوادي، "لدينا علاقات مع جميع الوكالات الأمنية مثل (منظمة الشرطة الدولية) الإنتربول".
وتابع "هذه بطولة عادة يتصاعد فيها التوتر بين المشجعين ونتعامل مع وكالات من البلدان التي تشارك في كأس العالم ونسعى أن يكون المشجعين هم من يحرص على استتباب الأمن".
وفازت قطر في 2010 بحق استضافة المونديال، كأول دولة في الشرق الأوسط. وسيقام مونديال قطر 2022 على مدار 28 يوما، في الفترة بين 12 نوفمبر/تشرين الثاني و18 ديسمبر/كانون الأول 2022.