ABDULSALAM FAYEZ
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
إسطنبول / عبد السلام فايز / الأناضول
وجهت الرئاسة السورية، الاثنين، الجهات الحكومية بترشيد الإنفاق العام وخفض النفقات غير الضرورية وتعزيز الانضباط المالي في "ظل الظروف الراهنة".
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الأمانة العامة للرئاسة وجهت الجهات الحكومية "بترشيد الإنفاق العام وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات المشاريع الاستثمارية وفق ضرورتها وجدواها، مع مراعاة عدم المساس بالمهام الجوهرية للجهات العامة".
وبحسب الوكالة، تُستثنى من إجراءات خفض الإنفاق الرواتب والأجور، والنفقات اللازمة لاستمرار خدمات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة.
كما تشمل الاستثناءات أعمال الصيانة التشغيلية والوقائية الضرورية، بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي، وكفاءة استخدام الموارد العامة في ظل الظروف الراهنة.
ووجهت الرئاسة كذلك بإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية المعتمدة وفق درجة ضرورتها، ومنح الأولوية للمشاريع المرتبطة باستمرارية الخدمات الأساسية والسلامة العامة وحماية الأصول والبنى التحتية الحيوية.
ونقلت "سانا" عن الأمانة العامة قولها إن الإجراءات تهدف إلى "المحافظة على توازن الموازنة العامة للدولة، وتعزيز الانضباط المالي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الاعتمادات المتاحة نحو الأولويات والخدمات الأساسية".
وأكدت "ضرورة مراجعة أوجه الصرف القابلة للترشيد، بما يحقق وفرا في المال العام، دون التأثير في استمرارية عمل الجهات العامة".
ويأتي التوجيه في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى ضبط الواقع الاقتصادي والخدمي، في ظل ظروف صعبة ناجمة عن الحرب المدمرة التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في البلاد على مدار سنوات الثورة (2011- 2024).
كما تعاني القطاعات السورية، لا سيما الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، من صعوبات عديدة، إثر تآكل البنية التحتية وتدمير آلاف المؤسسات الخدمية من قبل النظام المخلوع، بينما تسعى الحكومة إلى النهوض بواقع البلاد.