02 يونيو 2021•تحديث: 02 يونيو 2021
اليمن/ عزيز الأحمدي/ الأناضول
أعربت الرئاسة اليمنية، الأربعاء، عن تمسكها بوقف إطلاق النار مع الحوثيين، قبل الشروع بأي ترتيبات إنسانية.
جاء ذلك خلال لقاء في العاصمة السعودية الرياض جمع نائب الرئيس اليمني، علي محسن صالح، مع المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
واتهم صالح جماعة الحوثي بممارسة الازدواجية والتضليل والمزايدة فيما يتعلق بالملف الإنساني.
وأوضح أن الحوثي يرى أن "السماح له باستقدام الخبراء والأسلحة المهددة للاستقرار المحلي والإقليمي جانبا إنسانيا، فيما نهب رواتب الناس ومصادرة حرياتهم ومهاجمة (محافظة) مأرب (وسط) المكتظة بملايين النازحين واستهداف السعودية أمرا عسكريا".
ومنذ مطلع فبراير/ شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم للسيطرة على مأرب، كونها أهم معاقل الحكومة الشرعية، والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، وتتمتع بثروات من النفط والغاز.
وجدد التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار أولا، باعتباره مدخلا أساسيا لإيجاد حلول جذرية للجوانب الإنسانية وغيرها.
والأحد، أعلن زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، رفضه المطلق ربط الجانب الإنساني بالملفين السياسي والعسكري للأزمة.
وتريد الجماعة رفع قيود التحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية، عن المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرتها، قبل أي خطوة لوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات سياسية.
ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
وخلال لقاءين منفصلين بالرياض أيضا، الأربعاء، بحث وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، مع غريفيث وليندركينغ، سبل إحلال السلام في بلاده، بحسب الوكالة.
ودعا "بن مبارك"، خلال لقائه غريفيث، المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى الضغوط على "مليشيا الحوثي"، لإجبارها على الانصياع لمتطلبات السلام، والتوقف عن إراقة الدم اليمني وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأكد غريفيث على التزام المجتمع الدولي ببذل الجهود كافة للدفع بعملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار.
فيما شدد ليندركينغ على ضرورة وقف الحوثيين لعملياتهم العسكرية في مأرب، والامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار في اليمن، حسب الوكالة.
ولهذا النزاع امتدادات إقليمية، فمنذ 2015، ينفذ التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.