11 مارس 2022•تحديث: 11 مارس 2022
علي جواد/ الأناضول
أبدى الرئيس العراقي برهم صالح، الجمعة، دعمه لمبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وقوى "الإطار التنسيقي"، بالاتفاق على حلحلة أزمة تشكيل الحكومة المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر.
وقال صالح في تغريدة له عبر تويتر: "إننا نثمن عالياً المبادرة السياسية لتجاوز حالة الانسداد والتعطيل الدستوري".
وأضاف: "واجبنا دعم الجهود الوطنية لتلبية الاستحقاقات الدستورية والشروع بتشكيل حكومة مقتدرة حامية للأمن الوطني والمواطنين".
ويأتي موقف الرئيس العراقي، بعد حلحلة الأزمة السياسية بين زعيم التيار الصدري وقوى الإطار التنسيقي، بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وكان الصدر الذي حصل تحالفه السياسي (سائرون) على أعلى مقاعد البرلمان في انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (72 مقعداً من أصل 329)، أجرى اتصالاً هاتفياً ، الخميس، برئيس قوى الإطار التنسيقي ورئيس تحالف دولة القانون نوري المالكي وبحثا لأول مرة أزمة تشكيل الحكومة.
واشترط زعيم التيار الصدري على قوى الإطار التنسيقي الاشتراك في الحكومة التي يعتزم تشكيلها على ألا يكون المالكي جزءاً منها.
ويلقي الصدر باللوم على المالكي الذي ترأس الحكومة لدورتين متتاليتين (2006-2014) بـ"استشراء الفساد وأعمال العنف" في البلاد، إضافة إلى اجتياح تنظيم "داعش" لثلث مساحة العراق صيف 2014.
ويضم الإطار التنسيقي ائتلاف دولة القانون، وتحالف قوى الدولة، وتحالف النصر، وتحالف الفتح (فصائل الحشد الشعبي بعضها مقرب من إيران)، وحركة عطاء، وحزب الفضيلة.
من جهته، كشف النائب في البرلمان العراقي مشعان الجبوري، الجمعة، أن سفير بغداد لدى بريطانيا جعفر الصدر هو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال الجبوري (عضو تحالف السيادة - 71 مقعداً) في تغريدة عبر "تويتر"، إنه "بعد اتصال مقتدى الصدر، برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وما تسرب عن اجتماع قادة الإطار التنسيقي، أصبح من شبه المؤكد أن جعفر الصدر هو رئيس الوزراء المقبل".
وجعفر الصدر الذي يشغل منصب سفير العراق ببريطانيا، هو ابن عم مقتدى الصدر.
ونظام الحكم بالعراق برلماني، حيث تعنى السلطة التشريعية بانتخاب مسؤولي السلطة التنفيذية، إذ ينتخب مجلس النواب (البرلمان) في البداية رئيساً للمجلس ونائبين له، ومن ثم رئيساً للجمهورية.
ولاحقاً يقوم رئيس الجمهورية المنتخب من البرلمان، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة التي يجب أن تحظى بثقة البرلمان (329 نائبا).
وحتى الآن، نجح البرلمان في انتخاب رئيسه محمد الحلبوسي، خلال أول جلساته في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، وحالت الخلافات الكبيرة بين الكتل الفائزة دون المضي قدما في الخطوة التالية وهي انتخاب رئيس جديد للبلاد.