29 أبريل 2021•تحديث: 30 أبريل 2021
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، أن بلاده لن تجري الانتخابات دون مدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في كلمة بثها التلفزيون الحكومي، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع القيادة الفلسطينية، لبحث ملف إجراء الانتخابات في ظل عدم رد إسرائيل بشأن السماح بعقدها بمدينة القدس المحتلة.
وقال عباس: "لن نذهب للانتخابات بدون القدس المحتلة. أريد انتخابات في القدس كما في الضفة الغربية".
وأضاف: "اليوم وصلتنا رسائل من إسرائيل (بشأن إجراء الانتخابات بالقدس) بأنهم لا يستطيعون إعطاء جواب لعدم وجود حكومة إسرائيلية تتخذ قرارا بهذا الشأن".
وأكد عباس أن "الأعذار الإسرائيلية لن تمر علينا".
وتابع: "الاتحاد الأوروبي أبلغ الجانب الفلسطيني أيضا بإحباطه من عدم الرد الإسرائيلي على طلب إجراء الانتخابات في القدس".
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي هدد باعتقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر، في حال ذهب إلى القدس للتحضير لإجراء الاستحقاق.
وقال: "اليوم دعونا لهذا الاجتماع لاتخاذ القرار المناسب حول الانتخابات والمحافظة على الحق الفلسطيني بالقدس".
وشدد عباس على أنه فور سماح إسرائيل بإجراء الانتخابات في القدس، سوف نجريها مباشرة بعد أسبوع واحد فقط.
وتتضمن "اتفاقية المرحلة الانتقالية"، المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، الموقعة في واشنطن (1995)، بندا صريحا عن إجراء الانتخابات بالقدس، يشير أن الاقتراع يجري في مكاتب بريد تتبع السلطة الإسرائيلية.
وتسود تقديرات بأن تقدم القيادة الفلسطينية على تأجيل الانتخابات العامة إلى موعد غير محدد، جراء عدم الحصول على رد من إسرائيل بالسماح بإجرائها في القدس.
ووفق مرسوم رئاسي، من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية (برلمانية) في 22 مايو/ أيار، ورئاسية في 31 يوليو/ تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب.
وقال الرئيس الفلسطيني إن اجتماع القيادة اليوم هو "لنتدارس ونناقش أمرا في منتهى الأهمية وهو الانتخابات التشريعية التي قررنا وأصدرنا مراسيم بشأنها".
وأشار إلى ظروف وتطورات جرت بعد إصدار المراسيم "لا بد أن نستعرضها هذه الأيام لتقولوا كلمتكم بشأن موضوع الانتخابات".
وأفاد أن أوروبا دعمت التوجه الفلسطيني نحو الانتخابات، وأبدت استعدادها لدعمها، وتم الطلب منها بذل كل جهد كي توافق إسرائيل على إجرائها في القدس.
وأضاف: "قالوا (الأوروبيون) نحن معكم وسندعم موقفكم، وسنقول للإسرائيليين بأن يتراجعوا عن موقفهم (..) مضت الأيام ونحن ننتظر جوابا من أوروبا، ثم وسعنا الاتصالات (...) لم نسمع موقفا".
وتابع: "لا زالت إسرائيل مصممة على ألا تسمح لنا بإجراء انتخابات في القدس (الشرقية)".
وأردف عباس أن إسرائيل أبلغت مندوبين أوروبيين أنها ستسمح بالانتخابات في الأراضي الفلسطينية، وليس في القدس الشرقية.
وكشف عن رسالة وصلته، الخميس، من إسرائيل (عبر) أمريكا وبعض الدول العربية نصها: "نحن نأسف يا جيراننا الأعزاء أننا لا نستطيع أن نعطيكم جوابا على القدس (...) ليس لدينا حكومة لتقرر".
وقال: "قبل أيام أبلغونا (الإسرائيليون): لن نسمح بإجراء الانتخابات بالقدس".
وبعد كلمة الرئيس بدأت القيادة اجتماعا مغلقا يتوقع أن يصدر عنه بيان ختامي يحدد مصير الانتخابات القادمة، وسط رفض واسع للتأجيل.
وفي وقت سابق الخميس، قال الناطق باسم قائمة "القدس موعدنا"، التابعة لحركة "حماس"، علاء حميدان، للأناضول، إن حركته وقائمتها الانتخابية لن تشاركا في الاجتماع القيادي الذي دعت إليه الرئاسة الفلسطينية، لبحث ملف تأجيل الانتخابات.
ويتولى مكتب الرئيس الفلسطيني الدعوة لاجتماع "القيادة" الذي يضم عادة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة "فتح"، والأمناء العامين للفصائل وممثلي وقادة أجهزة الأمن، وطاقم الرئاسة.