Qais Omar Darwesh Omar
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية من "قمع وتنكيل واعتداءات"، محذرًا من خطورة الأوضاع داخل السجون.
وقال عباس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن "ما يتعرض له الأسرى يشكل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوقهم".
وأشار بشكل خاص إلى ما تعرض له الأسير مروان البرغوثي، مما وصفه بـ"اعتداءات جسيمة وممارسات لا إنسانية".
وأضاف عباس، أن هذه الانتهاكات "تعكس وجود مخطط ممنهج من قبل سلطات الاحتلال للمساس بكرامة الأسرى".
واعتبر ذلك مخالفة صريحة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
ودعا عباس، المؤسسات القانونية والحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل وقف انتهاكاتها بحق الأسرى.
كما حمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة البرغوثي وباقي الأسرى، مؤكدًا مواصلة العمل على مختلف المستويات لإنهاء معاناتهم ونيل حريتهم.
والثلاثاء، قالت "الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي والأسرى في سجون الاحتلال" إن الزعيم الوطني مروان البرغوثي، يتعرض لاعتداءات وحشية داخل السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى تعرضه للضرب ثلاث مرات خلال أقل من شهر.
ولفتت الحملة، في بيان، إلى وقوع اعتداءات جديدة بحق البرغوثي، في عزل سجني مجدو ورامون (شمالي وجنوبي إسرائيل) عشية الذكرى الـ24 على اختطافه.
ومنتصف أبريل/ نيسان 2002، اعتقلت إسرائيل البرغوثي الذي يحظى بشعبية فلسطينية واسعة، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، حيث أدانته بالقتل والشروع في القتل وقضت عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد.
وتابعت الحملة أن البرغوثي، أبلغ محاميه (لم تسمه)، الأحد، أن وحدات القمع في السجون قامت بالاعتداء الوحشي عليه ثلاث مرات في 8 أبريل، و24 و25 مارس، مستخدمة أدوات القمع والضرب المختلفة، ما تسبب بإصابات كثيرة ونزيف في أنحاء جسده دون تقديم علاج طبي له.
وفي 18 فبراير/ شباط الماضي، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، زنزانة البرغوثي، ووجه له تهديدات بالقتل، بحسب فيديو نشره إعلام عبري آنذاك.
ورغم الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقات تبادل، أحدثها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أن إسرائيل ترفض إطلاق سراح البرغوثي وأسرى بارزين آخرين.
وتصاعدت الجرائم بحق الأسرى بموازاة حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لمدة عامين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي سجون إسرائيل يقبع أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا أودى بحياة العشرات منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل حرب 1967.