30 ديسمبر 2020•تحديث: 30 ديسمبر 2020
اليمن/ عزيز الأحمدي/ الأناضول
ـ قصف صاروخي أسقط 22 قتيلا و50 جريحا بينهم مدنيون وعاملون في المطار وشخصيات كانت في استقبال الحكومة الجديدة.ـ أنباء عن مقتل مراسل قناة "بلقيس".. تعليق الرحلات الجوية حتى إشعار آخر.. الداخلية والانتقالي يتهمان الحوثيين بشن الهجوم والجماعة تنفي وجه الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بتشكيل لجنة للتحقيق في هجوم على مطار عدن الدولي (جنوب)، الأربعاء، أسفر عن 22 قتيلا و50 جريحا على الأقل، بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة إلى العاصمة المؤقتة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن "الرئيس هادي وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات العمل الإرهابي الذي استهدف المطار".
وأسند رئاسة اللجنة إلى وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، مع عضوية قيادات أمنية واستخباراتية ومحلية، على أن تنسق مع التحالف العربي، بقيادة السعودية.
وأفادت وزارة الداخلية، في بيان، بأن عدد الضحايا ارتفع إلى 22 قتيلا و50 جريحا من المدنيين والعاملين بالمطار والشخصيات القادمة لاستقبال الحكومة.
ولم توضح الداخلية إن كانت الحصيلة أولية أم نهائية، غير أنها أكدت سلامة أعضاء الحكومة.
وقال نبيل الأسيدي، عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين، عبر "فيسبوك": "الزميل أديب الجناني، مراسل قناة بلقيس (أهلية يمنية مقرها إسطنبول) استشهد في انفجارات مطار عدن". فيما قالت القناة، عبر "تويتر"، إنها فقدت الاتصال بمراسلها، وإن "مصير الجناني لا يزال مجهولاً".
كما أعلن عن إصابة صادق الرتيبي، مراسل قناة اليمن الفضائية (القناة الأولى- رسمية).
واتهمت وزارة الداخلية، في بيانها، الحوثيين بشن الهجوم.
وفي وقت لاحق، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، الحوثيين بالوقوف خلف الهجوم.
وقال المجلس في بيان، نشره الموقع الإلكتروني، إن "أيادي الإرهاب والتطرف والفوضى تأبى إلا أن تمارس دورها الإجرامي المعهود في القتل والتدمير وتعطيل فرص البناء والسلام والاستقرار".
وحمّل البيان، "مليشيات الحوثي الإرهابية والقوى المتضررة من اتفاق الرياض والساعية لإفشال تنفيذه"، المسؤولية الكاملة عن الهجوم.
لكن محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، نفى مسؤولية جماعته عن الهجوم.
ونقل مراسل الأناضول عن مصدر حكومي فضل عدم ذكر اسمه، إن 3 انفجارات وقعت في المطار، قبيل نزول أعضاء الحكومة من الطائرة.
وأوضح سالم العولقي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، عبر "تويتر"، أن الهجوم عبارة عن "قصف صاروخي".
وأعلنت الخطوط الجوية اليمنية تعليق الرحلات عبر المطار، بقولها في بيان: "بسبب إغلاق مطار عدن الدولي، سيتم ترتيب رحلاتنا عبر مطار سيئون (شرق) حتى إشعار آخر".
وقال علي محسن صالح، نائب هادي، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء معين عبد الملك، إن "الحادثة الإجرامية لن تثني قيادة الشرعية والتحالف عن عودة الحكومة"، وفق الوكالة.
وصرح نائب وزير الشباب والرياضة، منير الوجيه، للأناضول، بأن الحكومة بأغلب أعضائها وصلت مطار عدن، قادمة من السعودية، لتبدأ مهامها بناء على "اتفاق الرياض" لعام 2019 بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح أن وفد الحكومة يضم، إضافة للوزراء، نواب وزراء ووكلاء وقيادات عسكرية حكومية، بينهم الملحق العسكري اليمني في الإمارات، اللواء شلال علي شائع، الذي تم تعيينه في منصبه، الثلاثاء.
وأدت حكومة مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب، اليمين الدستورية أمام هادي، السبت، وتتألف من 24 حقيبة وزارية، حصل المجلس الانتقالي على 5 منها ضمن حصة الجنوب.
ويهدف تشكيل الحكومة الجديدة، وفق مراقبين، إلى إنهاء الخلاف بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي، والتفرغ لمواجهة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد.
ويشهد اليمن، منذ 6 سنوات، حربا بين القوات الحكومية، المدعومة من التحالف العربي من جهة، وبين جماعة الحوثي، المدعومة من إيران من جهة أخرى، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صعناء (شمال) منذ 2014.
وخلفت الحرب ما لا يقل عن 233 ألف قتيل، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.