06 سبتمبر 2017•تحديث: 06 سبتمبر 2017
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
دعا الرئيس التّونسي، الباجي قائد السبسي، إلى "إعادة النّظر في طبيعة النظام السّياسي في البلاد"، وشكّك في "مدنية" حزب "حركة النهضة"، المشارك في الحكومة.
جاء ذلك في حوار مطول مع جريدة "الصحافة" التّونسية الرسمية نشر الأربعاء.
وقال السبسي: "الجميع يؤكّد أنّ النظام السياسي المنبثق عن الدستور الحالي يشكو هنّات عدّة، وهو نظام شَلَّ العمل الحكومي أو يكاد، وطابعه الهجين لا يساعد الحكومة ـ أيّ حكومة ـ والسّلطة التنفيذية عمومًا، على القيام بواجباتها في تسيير الدولة وتحقيق التنمية".
يُشار إلى أن طبيعة النّظام السياسي، الّذي تخضع له تونس، غير محدد في نص الدّستور، إلاّ أنّ توزيع الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، جعلت منه نظامًا شبه برلماني.
وتحدث الرئيس التونسي عن حيثيات تشكل المشهد السياسي الحالي في البلاد، بالقول: "وجدنا أنفسنا في وضع دقيق أوجب علينا التصرّف وأخذ القرار، وهو الدخول في تحالف لحل المشاكل المطروحة، أو على الأقلّ تجنيبها المزيد من التعقيد، ولم تكن أمامنا سيناريوهات أخرى لتحقيق هذه الأهداف، والنهضة كانت جاهزة لذلك، إضافة إلى أحزاب أخرى، ما أتاح حينئذ فرصة تشكيل تحالف حكومي".
وتابع: "هي (النهضة) قبلت، وليس بشروطها، وقلنا على الأقلّ نساهم بذلك في جَلْبِهَا إلى خانة المدنية، ولكن يبدو أنّنا أخطأنا التقييم".
وأضاف أنّ "التحالف مع حركة النهضة فرضه الوضع الدّقيق الذّي كانت تعيشه تونس إبّان انتخابات 2014، في وقت لم تكن الأحزاب التي كانت تصنّف مدنية تمتلك وعيًا سياسيًا بدقّة المرحلة، والتقاط الفرصة لسدّ الطريق أمام مَنْ كان يسعى على الدوام الى شَكْلٍ مِنْ أشكال الرِدّة المجتمعية".
ولم يصدر على الفور ردّ رسمي من حركة النهضة على تصريحات السبسي.
ويضم الائتلاف الحاكم في البلاد كلاًّ من حزب حركة "نداء تونس" (ليبرالي/ 58 مقعدًا برلمانيًا)، وحركة "النهضة" (إسلامية/ 69 مقعدًا)، و"آفاق تونس" (ليبرالي/ 10 مقاعد)، و"الحزب الجمهوري" (وسط/ مقعد واحد)، وحزب "المسار" (يساري بلا مقاعد برلمانية).
وتتألف حكومة الشاهد، التي انبثقت عن "وثيقة قرطاج"، أواخر أغسطس/آب الماضي، من 26 وزيرًا، و14 كاتب دولة (موظف حكومي برتبة وزير).