Ahmed al-Masr
19 سبتمبر 2017•تحديث: 19 سبتمبر 2017
أحمد المصري، إبراهيم صالح/ الأناضول
دعا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، رئيس الإقليم الكردي شمالي العراق مسعود بارزاني، إلى قبول الوساطات الدولية ومقترح الأمم المتحدة بشأن استفتاء استقلال الإقليم المزمع أواخر سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال السبهان في تغريدة عبر حسابه على تويتر"أتطلع لحكمة وشجاعة الرئيس مسعود برزاني، بقبول الوساطات الدولية لحل الأزمة الحالية (في إشارة إلى الاستفتاء) ضمن مقترحات الأمم المتحدة، وتجنيب العراق لأزمات هو بغنى عنها".
تأتي دعوة السبهان بعد 3 أيام من لقائه بارزاني في مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، السبت الماضي، والتي قالت عنها رئاسة الإقليم في بيان، إن الوزير السعودي عبّر عن استعداد بلاده للتوسط وتهيئة أرضية المباحثات لمعالجة المشاكل بين الإقليم وبغداد.
ورفض إقليم الإدارة الكردية، أول أمس، بشكل رسمي مقترحًا دوليًا لعدم إجراء الاستفتاء.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن هذا المقترح تقدم به مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق، يان كوبيتش إلى بارزاني، الخميس الماضي.
ويقضي المقترح بشروع الحكومة العراقية وحكومة الإقليم على الفور بـ"مفاوضات منظمة، حثيثة، ومكثفة، دون شروط مسبقة وبجدول أعمال مفتوح لحل كل المشاكل، وتتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بين بغداد وأربيل".
ويتعين على الجانبين، وفق المقترح الدولي، اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى 3 أعوام، ويمكنهما الطلب "من الأمم المتحدة، نيابة عن المجتمع الدولي، تقديم مساعيها الحميدة، سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ".
وتخشى دول الجوار والغرب أن يفتح الاستفتاء بابًا واسعًا للنزاع في المنطقة، ويؤثر سلبًا على جهود محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق.
وأمس، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، قرارًا بإيقاف إجراءات الاستفتاء.
والاستفتاء المزمع في 25 سبتمبر الجاري، يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.
ويعارض الاستفتاء عدة دول في المنطقة وعلى مستوى الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.