أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
اعتقلت السلطات السعودية اليوم الجمعة 176 محتجا على خلفية تظاهرهم أمام مقر هيئة التحقيق والادعاء بمدينة "بريدة" للمطالبة بالإفراج عن عدد من ذويهم أو تقديمهم للمحاكمة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الناطق الإعلامي بشرطة منطقة القصيم (وسط البلاد) أنه تم اليوم ، القبض على 161 شخصاً يرافقهم ( 15) امرأة.
وأوضح أن الاعتقال جاء "بعد رفضهم الاستجابة لتعليمات ومحاولات رجال الأمن التي امتدت أكثر من اثنتي عشر ساعة لإنهاء تجمعهم غير النظامي أمام مقر هيئة التحقيق والادعاء بمدينة بريدة".
واتهم الناطق المعتصمين "بمحاولة تأليب الرأي العام باستغلال قضايا عدد من المدانين والمتهمين بجرائم ونشاطات الفئة الضالة"، وهو الوصف الذي تطلقه السلطات السعودية على "المتشددين الإسلاميين".
وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه سيتم إحالة المقبوض عليهم للجهات المختصة لإكمال الإجراءات النظامية بشأنهم، مشيراً إلى أنه تجري محاولات لتسليم 6 أطفال كانوا برفقة المقبوض عليهم لمن يتولى أمرهم من ذويهم.
وتعد المظاهرة الأخيرة الأحدث في سلسلة مظاهرات محدودة تشهدها السعودية بين الفينة والأخرى، وينظمها ذوي معتقلين سياسيين، تتهمهم السعودية أنهم من المتشددين.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اعتقلت الشرطة السعودية 30 شخصا من ذوي المعتقلين السياسيين المطالبين بالإصلاح بالمملكة، على خلفية قيامهم بمظاهرة أمام هيئة حقوق الإنسان بالعاصمة الرياض.
وقال محمد فهد القحطاني، ناشط سياسي سعودي وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية "حسم"، في تصريحات سابقة لمراسل الأناضول إن احتجاجات ذوي المعتقلين بين الفينة والأخرى تأتي للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم من ضحايا الاعتقال التعسفي، أو تقديمهم للمحاكمة، ولا سيما أن من بين المعتقلين من أمضى عقدا من الزمان في السجن دون تقديمه لمحاكمة.
ودعا القحطاني السلطات السعودية بتسريع حل ملف المعتقلين السياسيين- دون محاكمات-، عبر تقديم المعتقلين لمحاكمة علنية وعادلة، والإفراج عن من قضى فترة حكمه من بينهم.