21 يناير 2020•تحديث: 21 يناير 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قالت السلطة الفلسطينية، الثلاثاء، إن "تدمير حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) لن ينهي كفاح الشعب الفلسطيني"، مطالبة مجلس الأمن الدولي بوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك في إفادة لمراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، خلال جلسة للمجلس بشأن "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية".
وأضاف منصور لأعضاء المجلس: "لا يمكن الاستهانة بضرورة وقف مخططات الضم الإسرائيلية (للأراضي الفلسطينية المحتلة)، وهناك حاجة لاتخاذ إجراءات فورية قبل فوات الأوان".
وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الثلاثاء، تأكيده اعتزام إسرائيل فرض السيادة بشكل دائم على المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة، ووقف البناء الفلسطيني فيها. وتشكل هذه المنطقة نحو 60 بالمئة من الضفة الغربية، وتسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.
وتابع: "وإذا استمرت عرقلة مجلس الأمن (من جانب دول داعمة لإسرائيل) عن أداء واجباته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، فنحن نحث جميع الدول على التصرف بما يتفق والتزاماتها السياسية والقانونية".
وأردف قائلًا: "هناك إجراء واحد فقط يمكن أن يبعدنا عن الحافة، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين، مع القدس الشرقية عاصمة لها، على أساس القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية".
وتعتبر إسرائيل مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة موحدة وأبدية لها، بينما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل لها منذ عام 1967.
واستطرد منصور: "أقول لأولئك الذين يعتقدون أن تدمير حل الدولتين سينهي الكفاح الفلسطيني أنتم مخطئون. وبالرغم من كل التحديات لن نتخلى عن مواطنينا وعن تطلعات الشعب الفلسطيني للعيش بحرية وعلى قدم المساواة في وطنه، جنبًا إلى جنب مع جيرانه، بما في ذلك الشعب الإسرائيلي، في سلام وأمن".
وتفيد تصريحات متواترة من مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بأن خطة التسوية السياسية الأمريكية المرتقبة، والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، لا تستند إلى مبدأ "حل الدولتين"، وتعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية متوافقة مع القانون الدولي، ولا تشكل عقبة أمام السلام.
ودعا منصور مجلس الأمن إلى "إدانة الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك التهديدات بضم الأراضي التي يجب أن تتوقف علي الفور، وهذا يعني أيضًا الوقف الكامل لجميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".
وشدد على ضرورة "إنهاء جميع السياسات والممارسات غير القانونية الأخرى، بما في ذلك العقاب الجماعي، ووضع حد لحصارها (إسرائيل) غير المشروع على غزة، وجميع أعمال الاستفزاز والتحريض والعنف".
ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعا متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية، صيف 2006.