20 نوفمبر 2017•تحديث: 20 نوفمبر 2017
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الإثنين، حزمة إجراءات اقتصادية ومالية صارمة بهدف وقف الانهيار "القياسي" في سعر العملة المحلية.
ووصل الدولار الواحد إلى 24 جنيها بالسوق الموازية حاليا، مقابل 6.7 جنيه للدولار بالسوق الرسمي، وفق متعاملين بالسوق.
القرارات جاءت عقب اجتماع طارئ، عقده الرئيس عمر البشير بالقصر الرئاسي، بالخرطوم اليوم، مع وزراء القطاع الاقتصادي ومسؤولين آخرين، بحضور نائبه الأول بكري حسن صالح، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني محمد المولى.
وقال وزير المالية محمد عثمان الركابي، في تصريحات للصحفيين، وبينهم مراسل الأناضول، إن القرارات شملت تنظيم الاستيراد، وقف تمويل التجارة المحلية مؤقتًا، توجيه التمويل للقطاعات الإنتاجية والصادرات والصناعات التحويلية، تحديد سقف لتحويل الأرصدة بالعملات الأجنبية على ضوء الاتفاق بين بنك السودان والهيئة القومية للاتصالات، من دون تحديد سقف التحويل.
وتعهد الركابي باتخاذ إجراءات قانونية "صارمة" بواسطة النيابات المتخصصة، تتعلق بالتعامل (غير الرسمي) مع النقد الأجنبي، وتهريب السلع المدعومة، وتهريب الذهب.
كما شملت القرارات، وفق الركابي، عدة إجراءات، على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتابع: "إجراءات المدى القصير، تتضمن إيقاف شراء الشركات الحكومية للنقد الأجنبي، وتنظيم الشراء عبر البنك المركزي مستقبلا".
وأوضح الركابي أن الاجتماع أمر بتوجيه التمويل المصرفي إلى المشروعات الإنتاجية الحقيقية، "ومراقبة وتنظيم مشتريات الشركات ذات السيولة العالية من النقد الأجنبي، وتصحيح نظام سعر الصرف المرن".
وتضمنت القرارات حزمة تقشف حكومي بينها "ترشيد السفر الحكومي إلا للضرورة القصوى، وربط سفر مسؤولي الهيئات والشركات الحكومية بموافقة مجلس الوزراء".
من جهته، قال محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر، في تصريحات للصحفيين، إن الاجتماع توصل إلى قرارات "تعزز قدرة البنك المركزي وتمكنه من موارد النقد الأجنبي وضبط سوقه، وأن تتم العمليات بواسطة الجهات المرخص لها من البنك".
وأضاف: "اتخذت سياسات ترشيدية، لاستيراد للسلع غير الضرورية والكمالية، ما يخفف من الضغط على سوق النقد الأجنبي".
وتابع: "تم أيضا، اتخاذ إجراءات تمكن البنك من إيقاف الضخ الحالي للسيولة غير الضرورية الموجودة في الجهاز المصرفي"، وأمر بتوجيهها للقطاعات الإنتاجية، للحيلولة دون تأثر الاقتصاد من سحب السيولة، من دون تفصيل تلك القرارات.
وتعهد عبد القادر باتخاذ إجراءات "مشددة" مع المصدرين الذين لا يعيدون حصيلة الصادرات إلى داخل البلاد، مشيرا إلى أن العقوبات تتضمن حظر تعاملهم مع الجهاز المصرفي، وإيقافهم عن التصدير، وعقوبات إضافية، ويبدأ التنفيذ بداية من اليوم.
وقال متعاملون بالنقد الأجنبي، إن سعر الجنيه السوداني في السوق الموزاية "السوداء" ارتفع، أمس الإثنين، مقابل الدولار، إلى 24 جنيها، مقارنة بسعره الأسبوع الماضي الذي كان في حدود 27 جنيها.
وأرجعوا تحسن سعر صرف الجنيه، إلى إجراءات حكومية تهدف لإحداث استقرار في سعر الصرف.
ولم يتخذ البنك المركزي أية إجراءات بشأن سعر الصرف الرسمي للجنيه وقيمته 6.7 مقابل الدولار، على الرغم من الانخفاض القياسي غير المسبوق في تاريخه بالسوق الموازية.