السودان.. مسؤول أممي يزور مناطق التمرد بجنوب كردفان لأول مرة
رئيس الوزراء عبد الله حمدوك اعتبر زيارة "ديفيد بيزلي" المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، لمنطقة "كاودا" بولاية جنوب كردفان، خطوة "فريدة"....
23 أكتوبر 2019•تحديث: 23 أكتوبر 2019
Sudan
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أعلنت الحكومة السودانية، الأربعاء، زيارة "ديفيد بيزلي" المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لمنطقة "كاودا" التي تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية قطاع الشمال بولاية جنوب كردفان (جنوب)، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الصراع بالولاية عام 2011.
جاء ذلك في تصريحات صحفية لوزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية فيصل محمد صالح، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بشأن نتائج مفاوضات السلام التي تحتضنها عاصمة الجارة الجنوبية، جوبا، بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال والجبهة الثورية. وأضاف صالح أن زيارة بيزلي تأتي في إطار حرص الحكومة على تسيير سبل وصول المساعدات الإنسانية لكل المواطنيين في أي منطقة بالسودان.
وظلت قضية إيصال المساعدات الإنسانية لمناطق سيطرة الحركة الشعبية في النيل الأزرق وجنوب كردفان سبباً في تعثر التفاوض بين حكومة الرئيس المعزول عمر البشير والحركة التي كانت تطالب بايصال المساعدات عبر دول الجوار وهو ما كانت ترفضه الحكومة السابقة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك على صفحته الرسمية في "فيسبوك" إن "الثورة مستمرة ونعمل على تطبيق شعاراتها عمليا، والأربعاء حط على مدينة كاودا المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي.
وأضاف أن "هذا يوم فريد لأن أكتر من 7 سنوات كانت عصية على أهلنا، وهم يعانون ويحصلون على الغذاء والماء النظيف والدواء بصعوبة".
وتابع: "حانت لحظة نقول فيها إن للسلام أغصان تنمو في مناطق الحرب وهذا بفضل الجهود المتضافرة للحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع شمال".
والتقى بيزلي، الأحد، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبدد الفتاح البرهان، الذي تعهد بتسهيل عمل برنامج الغذاء العالمي في السودان.
ووقعت الحكومة الانتقالية، وفصائل "الجبهة الثورية"، الإثنين، إعلانا سياسيا، ووثيقة لوقف إطلاق النار، عقب توقيع الأولى والحركة الشعبية بقيادة الحلو، الجمعة، على وثيقة تحدد أجندة التفاوض التي تم تقسيمها إلى 3 محاور تتمثل في القضايا السياسية، والمسائل الإنسانية، والترتيبات الأمنية.
وتضم الجبهة الثورية، 3 حركات مسلحة، هي: "تحرير السودان" (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/ غرب)، و"الحركة الشعبية / قطاع الشمال"، جناح مالك عقار (تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان (جنوب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق)، و"العدل والمساواة"، التي يتزعمها جبريل إبراهيم، وتقاتل في إقليم دارفور (غرب). وانطلقت قبل أسبوعين بجوبا، مباحثات بين الخرطوم والحركات السودانية المسلحة، من أجل التوصل لاتفاق سلام.
السودان.. مسؤول أممي يزور مناطق التمرد بجنوب كردفان لأول مرة