05 أكتوبر 2016•تحديث: 06 أكتوبر 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال قمته اليوم الأربعاء مع نظيره السوداني عمر البشير، مساندة مصر للمؤتمر العام للحوار الوطني الذي ينطلق بالسودان خلال أيام، فيما لم تتطرق القمة، للخلاف بين البلدين حول منطقة "حلايب وشلاتين".
جاء ذلك في كلمتي "السيسي" و"البشير"، اللتين بثهما التلفزيون المصري الحكومي، اليوم أثناء انعقاد القمة المصرية السودانية على المستوى الرئاسي، بقصر الاتحادية، شرقي القاهرة، والتي تلاها مراسم التوقيع على اتفاقيات التعاون المشترك بين مصر والسودان.
وأعلن "السيسي" خلال كلمته "مساندة مصر لكل الجهود التي يبذلها الرئيس السوداني لإرساء الاستقرار والسلام بالسودان"، مخاطبًا البشير "تابعت بتقدير تحركاتكم وإنجازاتكم، لاسيما فيما يخص مبادرتكم لعقد حوار وطني".
وتابع السيسي "أنتهز هذه الفرصة لأدعو كافة القوى المخلصة من أبناء السودان لدعم جهودكم، كما أؤكد لكم أن مصر لن تألو جهداً من أجل دعم سيادة السودان وضمان وحدته وسلامة أراضيه، ودرء أي محاولات للتدخل في شؤونه الداخلية وكذا دفع جهود تحقيق التنمية والازدهار والسلام في كافة ربوع السودان".
وأبدى الرئيس المصري، حرصه على "رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون على المستوى الرئاسي (يتم لأول مرة)، تعبيراً عن إرادة سياسية واضحة للوصول بمستويات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تتسق مع ما يربط بيننا من تاريخ وكذلك مع الإمكانات الهائلة لتعميق وتعزيز العلاقات المصرية السودانية".
وأوضح السيسي أن بلاده، "تبذل كل الجهد من أجل تذليل جميع العوائق والصعوبات التي تحول دون الانسياب الكامل حركة السلع بين البلدين والتحرير الكامل للتجارة".
من جانبه، دعا الرئيس السوداني عمر البشير، في كلمته نظيره المصري، لحضور المؤتمر العام للحوار الوطني الذي ينطلق بالخرطوم، في 10 أكتوبر/ تشرين أول الجاري.
والمؤتمر العام للحوار الوطني وهو أعلى سلطة في هياكل الحوار الذي يضم 6 لجان وأمانة عامة وبالإضافة إلى رؤساء الأحزاب المشاركة، وذلك لإجازة التوصيات التي خرجت بها جلسات الحوار أو تعديلها، وتعود مبادرة البشير للحوار إلى مطلع العام 2014 لكن جلساته بدأت فعليا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمقاطعة فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح واقتصرت المشاركة فيه على أحزاب متحالفة أصلا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وشدد الرئيس السوداني، على أهمية دعم جهود دولة الكويت في مباحثات السلام اليمنية، فضلًا عن دعم حل سلمي للأزمة السورية.
وحول التعاون المصري السوداني، أشار البشير، إلى أهميته العمل على إزالة أي معوقات تواجه مسيرة التعاون على كل المستويات بجانب تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
ووقع الرئيسيان "السيسي"، و"البشير"، عقب انتهاء كلمتهما وثيقة شراكة استراتيجية شاملة، وتلا ذلك توقيع عدد من وزراء البلدين، عدة اتفاقيات في مجالات التعاون بين البلدين في مجالات بينها الصناعة، والزراعة، والتعليم العالي، والصحة، والشباب.
ولم تتطرق قمة اليوم، للخلاف المصري السوداني حول منطقة "حلايب وشلاتين"، والذي ظهر بقوة في أبريل/ نيسان الماضي، برفض القاهرة، طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، وهو الطلب، الذي لوحت خلاله السودان باللجوء إلى التحكيم الدولي.
وصباح اليوم الأربعاء، وصل الرئيس السوداني عمر البشير، إلى القاهرة، في زيارة تستغرق يومين، لحضور قمة ثنائية مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، لبحث العلاقات بين البلدين، والمشاركة في احتفالات مصر بذكرى انتصارات أكتوبر/ تشرين أول 1973 (حرب انتهت بانسحاب إسرائيلي من أراضي مصرية) المقررة غدًا.