07 ديسمبر 2019•تحديث: 08 ديسمبر 2019
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
قالت الشيخة موزا بنت ناصر، السبت، إن نسبة الإعاقة تمثل معيارًا لتقدم الدول، حيث يوجد في الدول النامية أكثر من 80 بالمئة من ذوي الإعاقة في العالم.
جاء ذلك في كلمة لها مع افتتاح فعاليات "مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية"، بمشاركة دولية وأممية.
ويشارك في المؤتمر، يستمر يومين، ما يزيد عن 1500 شخص من صناع قرار وأكاديميين وخبراء مختصين من قطر ودول أخرى، إضافة إلى أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب مراسل الأناضول.
وتنظم هذا المؤتمر مؤسسة "القطرية للعمل الاجتماعي"، في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، تحت عنوان "حتى لا يُترك أحد خلف الركب".
وقالت الشيخة موزا، مؤسسةُ المنظمة، في كلمتها، إن "مفهوم الإعاقة اقتصر على توصيف الإعاقات التقليدية، ولم يشتمل على إعاقات أخرى."
وأضافت: "في حين كنا نتصدّى لقضية الإعاقة، أغفلنا الكثير من الناس الذين يتعرضون لظروف قاسية تخرب بنيتهم السيكولوجية، لأسباب أسرية أو اجتماعية أو جرّاء عواقب الحروب والنزاعات المسلّحة."
وأشارت إلى أن "عدد ذوي الإعاقة في العالم بلغ مليارًا ونصف المليار شخص، بما يعادل أكثر من مجموع سكّان قارات أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا زائد اليابان."
وتابعت: "عندما ننظر إلى حصة الدول النامية من ذوي الإعاقة، والتي تزيد عن 80 بالمئة من إجمالي عددهم في العالم، تتضّح لنا حقيقة أنَّ نسبة الإعاقة تمثل معيارًا لتقدم الدول."
ويلقى المؤتمر الضوء على عدد من قصص النجاح لأشخاص من ذوي الإعاقة من داخل وخارج قطر، ورويت هذه القصص على لسان أبطالها، ليؤكدوا على قدرة ذوي الإعاقة على التفوق والنجاح.
ومن أبرز هذه النماذج المشاركة في المؤتمر هي خلود أبو شريدة، وهي فاقدة للبصر منذ ولادتها، وسردت قصة نجاحها في التعليم.
وتغلبت خلود على جميع العقبات حتى حصلت على درجة الماجستير، ثم على عمل، إضافة إلى التقدم حاليًا لنيل درجة الدكتوراة.
ومن القصص المؤثرة أيضًا قصة إدوارد ندوبو، الذي قيل إنه سيموت قبل أن يصل الخامسة من عمره بسبب متاعب الصحية، لكن أصبح أحد أكثر الشباب تأثيرًا على مستوى العالم وأحد سفراء الأمم المتحدة الداعمين لأهداف التنمية المستدامة.
وكذلك منيبة مزاري، التي تُسمى بـ"المرأة الحديدية" في بلدها باكستان، بسبب كثرة المعادن في جسمها لتثبيت عظامها، وهي الآن رسامة ومغنية وناشطة حقوقية وواحدة من أكثر المتحدثين إلهامًا في العالم.
وتقود قطر مبادرة عالمية لإحداث التغيير المنشود على مستوى ظروف عيش حوالي 15 في المائة (ذوي الإعاقة) من سكان العالم، علاوة على تعزيز قدراتهم وتأمين الفرص ليمارسوا حقوقهم كاملة.
ويهدف مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية 2019 إلى وضع نهج جديد في التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، يستند إلى نظرة تضمينية في سياسيات وبرامج التنمية والتمكين، وكذلك المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والإرادة العملية القوية لإحداث التغيير.
ويأمل القائمون على المؤتمر أن يمثل هذا النهج خارطة طريق تسترشد بها الحكومات لتعزيز حقوق أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة.