رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
اعتقلت القوات الإسرائيلية، السبت، 75 فلسطينيا، وأصابت 8 آخرين، خلال اقتحامات واعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في 22 منطقة وبلدة موزعة على 7 محافظات في الضفة الغربية المحتلة.
وتنوعت الاعتداءات بين حملات اعتقال، وإطلاق نار، واقتحامات، واعتداءات بالضرب، وإزالة للغطاء النباتي، وإقامة بؤر استيطانية، وإحراق شاحنة.
ويستند هذا الإحصاء، الذي أعدته الأناضول، إلى بيانات رسمية فلسطينية وإفادات لمراسلين ومصادر مطلعة حتى الساعة 17:30 (ت.غ).
وتركزت الاعتقالات والاعتداءات في شمالي الضفة الغربية، حيث طالت 9 مناطق وبلدات في محافظة نابلس، كما شملت مناطق وبلدات في محافظات قلقيلية، وجنين (شمال)، ورام الله والبيرة (وسط)، والخليل، وبيت لحم (جنوب)، وطوباس (شرق).
محافظة نابلس
في شمالي الضفة، قالت إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، صباح السبت، إن "قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 40 شابا خلال اقتحامها المتواصل لبلدة تل".
وأضافت أن القوات الإسرائيلية استولت على أحد المنازل وحولته إلى مركز تحقيق ميداني، وتواصل تنفيذ عمليات دهم واسعة للمنازل، مع فرض حصار على البلدة من جميع الجهات.
وفي وقت لاحق، قال رئيس مجلس محلي بلدة تل، وليد زيدان، للأناضول، إن عدد المعتقلين ارتفع إلى 45، بعدما اعتقل الجيش 11 فلسطينيا، أفرج لاحقا عن 6 منهم.
وأضاف أن قوات الجيش حولت منزلا في البلدة إلى مركز تحقيق ميداني، ولا تتعامل مع الموقوفين بأسمائهم، وإنما بأرقام خُصصت لهم.
وتأتي هذه الاعتقالات غداة هجوم نفذه مستوطنون، بحماية الجيش الإسرائيلي، على بلدة تل، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين.
كما قُتل إسرائيليان، الجمعة، خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث البلدة، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، الجمعة، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
وعاود مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، اقتحام بلدة تل، لليوم الثاني على التوالي، حيث نصبوا غرفة متنقلة وشرعوا في تجريف أراضٍ.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت، أن الجيش "داهم منزل منفذ عملية بلدة تل، وبدأ أعمال المسح الهندسي تمهيدا لهدمه".
وأضافت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات الفلسطينيين، واعتقلت عددا منهم لاستكمال التحقيق.
وفي مساء السبت، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي قرية تل.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع خلال اقتحامها منطقة "دير غزالة" في القرية، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
كما أصيب عدد من المواطنين والصحفيين بحالات اختناق خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي بلدة صرة جنوب غربي نابلس، وفق المصادر ذاتها.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن مستوطنين مسلحين حاولوا اقتحام البلدة، إلا أن الأهالي تصدوا لهم، قبل أن تقتحم قوات الجيش الإسرائيلي البلدة لتأمين الحماية للمستوطنين، وتطلق وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، بينهم صحفيون، بحالات اختناق.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، أفادت مصادر محلية للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اقتلع مئات أشجار الزيتون وجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة تل.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي ثلاثة أوامر عسكرية بإزالة الغطاء النباتي عن مساحة تبلغ نحو 69 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي قرى سالم وبورين ومادما بمحافظة نابلس، وفق بيان صادر، السبت، عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
من جهتها، قالت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيانات، إن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على الطريق الواصل بين بلدتي عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال مدينة نابلس.
كما أفادت المنظمة بأن مستوطنين أحرقوا شاحنة خلال هجومهم على قرية عوريف جنوب نابلس، فجر السبت، دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو أضرار أخرى.
وفي جنوب نابلس، أصيب عدد من أفراد عائلة فلسطينية، معظمهم أطفال، بحالات اختناق إثر تعرضهم لاعتداء من مستوطنين قرب بلدة عقربا، وفق مصادر مطلعة للأناضول.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، أن مستوطنين هاجموا عائلة المواطن فراس خضر أثناء توجهها لزيارة أقارب في عقربا، ورشوها بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد من أفرادها، قبل تقديم الإسعافات اللازمة لهم.
وعلى خلفية هذه التطورات، دعت القوى والفصائل السياسية في مدينة نابلس، مساء السبت، الفلسطينيين إلى الاستنفار للدفاع عن بلداتهم وقراهم وأراضيهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
وجاء ذلك في بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، عقب تداول مستوطنين دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشن هجمات في الضفة الغربية.
محافظة قلقيلية
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إصابة 8 فلسطينيين، بينهم 6 بالرصاص، جراء اعتداء مستوطنين على قرية فرعتا شرقي مدينة قلقيلية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
كما هاجم عشرات المستوطنين، بحسب المصادر ذاتها، قرية فرعتا، وأطلقوا النار باتجاه الفلسطينيين، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية وممتلكات في قريتي فرعتا وإماتين.
وفي المحافظة نفسها، هاجم نحو 100 مستوطن قرية جيت، ورشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة، بحماية من الجيش الإسرائيلي، وفق مصادر محلية للأناضول.
وقال منسق لجان المقاومة الشعبية في قلقيلية، عاكف جمعة، في بيان، إن الهجمات أسفرت عن إصابات في فرعتا، دون أن يحدد عددها.
وأضاف أن الهجوم تخلله الاعتداء على منازل وإحراق أراضٍ زراعية، بالتزامن مع هجوم آخر على قرية إماتين المجاورة.
محافظة جنين
في شمالي الضفة أيضا، اعتقل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 6 فلسطينيين خلال حملة مداهمات واسعة في أحياء وبلدات محافظة جنين، بالتزامن مع انتشار مكثف وتحركات عسكرية متواصلة، وفق وكالة "وفا".
وذكرت الوكالة أن الجيش نفذ عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، فيما لا تزال تحركاته العسكرية مستمرة في أنحاء متفرقة من المحافظة.
محافظة طوباس
في شرق الضفة، اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة طوباس ومخيم الفارعة شمال المحافظة، وشرع في تنفيذ حملة دهم واسعة لمنازل المواطنين.
محافظة رام الله والبيرة
وفي وسط الضفة، اعتقل الجيش الإسرائيلي 13 فلسطينيا من مناطق متفرقة في محافظة رام الله والبيرة، بحسب "وفا"، دون تفاصيل إضافية.
وأوضحت إذاعة "صوت فلسطين" أن مستوطنين شرعوا في إقامة بؤرة رعوية على أراضي بلدة المزرعة الشرقية شمال شرقي رام الله.
من جانبه، قال رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي يواصل منذ نحو أسبوع تنفيذ اقتحامات متكررة وإغلاقات شبه متواصلة للقرية، مشيرا إلى أن قواته اقتحمت البلدة مجددا، السبت، وأبقت المدخل الغربي مغلقا بالكامل.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية أجبرت عددا من الشبان، تحت تهديد السلاح، على فتح طريق كان مغلقا أمام حركة المستوطنين.
وأوضح أن مستوطنين، بحماية الجيش الإسرائيلي، انتشروا في محيط القرية وحطموا عددا من المركبات، بالتزامن مع انتشار مكثف للآليات العسكرية ومركبات المستوطنين.
محافظة بيت لحم
وفي جنوب الضفة، نفذ الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في مدينة بيت لحم طالت 3 فلسطينيين بعد دهم منازلهم وتفتيشها، بحسب وكالة "وفا".
محافظة الخليل
وفي جنوب الضفة أيضا، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة الخليل واعتقل 8 فلسطينيين، فيما هدم مستوطنون، السبت، الجدران الداخلية لأحد المنازل ودمروا محتوياته بالكامل في قرية بيرين شرق المحافظة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 87 فلسطينيا منذ مطلع العام الجاري.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 1182 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
news_share_descriptionsubscription_contact
