Aysar Alais
02 أكتوبر 2026•تحديث: 02 أكتوبر 2026
أيسر العيس / الأناضول
- الجيش الإسرائيلي تدخل وأطلق قنابل صوت وغاز لإجبار المزارعين على مغادرة المنطقة
أصيب فلسطيني، الجمعة، جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدة بيتا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما منعهم الجيش الإسرائيلي من مواصلة العمل في أراضيهم.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابة مواطن يبلغ 46 عاما إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في بلدة بيتا.
وفي وقت سابق، أفاد شهود للأناضول بأن مجموعة مستوطنين هاجمت مزارعين خلال وجودهم في أراضيهم بمنطقة جبل العرمة شرق بلدة بيتا، وأطلقت النار تجاههم وأجبرتهم على مغادرة المكان.
وأضاف الشهود أن الجيش الإسرائيلي اقتحم المنطقة لاحقا وأطلق قنابل صوت وغاز مسيل للدموع، ما اضطر المزارعين إلى مغادرة أراضيهم.
وقال المزارع إسماعيل أبو الشيخ من بلدة بيتا إن موسم جني الزيتون تحول بالنسبة للمزارعين إلى "موسم خطير" في ظل اعتداءات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي.
وأوضح للأناضول أن موسم الزيتون يمثل مصدر رزق مهما لكثير من العائلات، إلا أن الاعتداءات تحول دون تمكن المزارعين من استكمال قطف الثمار.
وأضاف: "كنا نفرح بحلول الموسم وننتظره بشوق، أما اليوم فنخاف على حياتنا وحياة عائلاتنا وأبنائنا".
من جهته، قال المزارع صقر الجبالي إن الجيش الإسرائيلي أجبر المزارعين على مغادرة المنطقة تحت التهديد وبإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع، رغم وجود ناشطين أجانب لمساندتهم.
وأضاف الجبالي للأناضول أن إنتاج زيت الزيتون هذا العام قد لا يتجاوز 20 بالمئة، في ظل استمرار منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واعتداءات المستوطنين.
وفي محافظة سلفيت شمالي الضفة، تواصلت اعتداءات المستوطنين على المزارعين في عدد من البلدات والقرى، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفادت "وفا" بأن مستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، منعوا مزارعين من قطف ثمار الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة ديراستيا، فيما أجبروا آخرين على مغادرة أراضيهم في بلدتي فرخة وحارس.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية احتجزت 3 مزارعين من بلدة حارس أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم القريبة من الشارع الرئيسي.
ويبدأ موسم جني الزيتون مطلع أكتوبر/ تشرين الأول ويستمر حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، ويعد من أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في البلدات والقرى الفلسطينية.
ومع بدء الموسم، تتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية على وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتشمل الضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة خلال النصف الأول من 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن محافظة نابلس سجلت 900 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من 2026، وهو العدد الأعلى بين محافظات الضفة خلال تلك الفترة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في مستوطنات وبؤر استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فيما يعتبر الفلسطينيون الاستيطان واعتداءات المستوطنين جزءا من سياسة تهدف إلى دفعهم من أراضيهم وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين.