Qais Omar Darwesh Omar
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
نابلس / قيس أبو سمرة / الأناضول
حاول مستوطنون إسرائيليون، فجر الثلاثاء، إحراق مسجد في بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول بأن مستوطنين أشعلوا النار في غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي، عقب فشلهم في خلع أبوابه، وخطوا شعارات عنصرية في المكان.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين خطّوا شعارات باللغة العبرية في المكان، تضمنت عبارات تهديد باللغة العبرية موجهة ضد الفلسطينيين.
كما تضمنت الشعارات رسالة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، جاء فيها: "هاكابي، تحيات من الإرهابيين"، وأخرى موجهة إلى مراسل هيئة البث الإسرائيلية روي شارون، نصها: "روي، احرُس السيارة".
والشهر الماضي، اعتبر هاكابي أن ما يقوم به مستوطنون من عنف في بلدة قصرة الفلسطينية ومناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة يمثل "التعريف القاموسي للإرهاب".
ورغم ذلك، يُعرَف عن هاكابي تبنيه الأفكار الصهيونية المسيحية، وهو يزعم أن لإسرائيل "الحق في السيطرة على أجزاء واسعة" تمتد من النيل إلى الفرات وأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، وسبق أن زار مستوطنات بالضفة الغربية.
من جانبها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية اعتداء المستوطنين على بلدة بزاريا شمال غربي نابلس.
وقالت الوزارة في بيان إن استهداف المساجد ودور العبادة "يمثل تصعيدا خطيرا وممنهجا يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين، ويمس بحرمة المقدسات التي كفلتها كافة القوانين والشرائع الدولية".
بدوره، قال مدير عام أوقاف نابلس ناصر السلمان إن "محاولة إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي وتدنيسه بالشعارات العنصرية تعكس حجم التحريض المستمر ضد مقدساتنا"، وفق بيان الوزارة.
وأضاف: "المساجد ستبقى عامرة بأهلها ورسالتها الإيمانية، وإن هذه الاعتداءات الآثمة لن تكسر إرادة شعبنا وتشبثه بأرضه ومقدساته".
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لدور العبادة والعمل على لجم الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي الأيام الأخيرة، تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، بالتزامن مع اقتحامات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعدت إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة، وفق إحصاءات فلسطينية.