Zein Khalil
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
عاود مستوطنون إسرائيليون، السبت، اقتحام منطقة في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم منزلا فلسطينيا حاصروه لعدة أيام، رغم وجود قوات من الجيش الإسرائيلي في المكان، وفق إعلام عبري.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نحو 15 مستوطنا "وصلوا صباح السبت، مجددا إلى محيط المنزل الفلسطيني في قصرة، حيث أقيمت بؤرة استيطانية بالقرب منه قبل أن يتم إخلاؤها".
وأضافت الإذاعة في مقطع فيديو نشرته اليوم، أن المستوطنين اقتحموا المنطقة رغم وجود قوة عسكرية إسرائيلية فيها خلال الأيام الأخيرة.
من جانبها، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أنه رغم "رفع الجيش الإسرائيلي الحصار عن القرية وإعلانه المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، إلا أن سكان قصرة يشعرون بالقلق إزاء عودة مثيري الشغب اليهود (المستوطنين) بعد مغادرة قوات الجيش".
ونقلت الهيئة عن مرمر عودة، أحد سكان قصرة قوله إن "المستوطنين لا يزالون في المنطقة، يختبئون ويخرجون من أماكن شتى".
وخلال اليومين الأخيرين، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في منطقة القرية بكتيبة إضافية.
وتابعت الهيئة أن "الجنود انسحبوا من جنوب لبنان، وكان من المقرر أن يتوجهوا إلى قطاع غزة، لكنهم يتوجهون الآن بدلا من ذلك إلى قصرة".
وأضافت: "أثار التعامل البطيء لقوات الجيش الإسرائيلي مع الحصار المفروض على قصرة خلال الأسبوع الماضي انتقادات من جانب الولايات المتحدة، حيث قال البيت الأبيض إنه يعتقد أن إسرائيل لا تتعامل مع مثيري الشغب اليهود".
ووصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الخميس، المستوطنين بأنهم "إرهابيون إسرائيليون، أفعالهم مروعة"، وفق المصدر ذاته.
والجمعة، وصل ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون، إلى 3 منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ 5 أيام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة.
ووفق مراسل الأناضول، منع الجيش الإسرائيلي المتضامنين من دخول المنازل، بدعوى أن المنطقة "عسكرية مغلقة"، إلا أنهم تمكنوا من إيصال الطعام والمياه واحتياجات أساسية إلى سكانها.
ويواصل المستوطنون منذ الأحد حصار العائلات الثلاث، عبر إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.
وتأتي هذه التطورات وسط انتشار واسع للقوات الإسرائيلية في بلدة قصرة منذ أيام، حيث دفعت بمئات الجنود إلى المنطقة بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد منطقة رأس العين في قصرة منذ أشهر محاولات متكررة من المستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية والاستيلاء على أراض ومنازل فلسطينية، فيما حذرت جهات فلسطينية من أن حصار المنازل قد يتحول إلى وسيلة لتهجير سكانها والاستيلاء عليها.