Qais Omar Darwesh Omar
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قتل فلسطيني وأصيب 12 آخرون، الأربعاء، جراء اعتداءات نفذتها قوات إسرائيلية ومستوطنون على قاطفي الزيتون في محافظتي نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما طالت الاعتداءات مزارعين وممتلكات فلسطينية في مناطق متفرقة.
ويأتي ذلك في ظل تشديد إسرائيل إجراءاتها الأمنية في الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع الذكرى الثالثة للإبادة في غزة، إذ أعلنت، الأحد، فرض إغلاق شامل على معابر الضفة الغربية وقطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتنوعت الاعتداءات الإسرائيلية بين إطلاق النار والضرب والاعتقال ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة محاصيلهم وقطع أشجار الزيتون، فضلا عن اقتحام منازل وقرى فلسطينية، وفق رصد أجراه مراسل الأناضول.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول، إن الفلسطيني علي حسن يسر البزاري (44 عاما) "استشهد جراء عدوان قوات الاحتلال والمستوطنين على بلدة برقة شمال نابلس".
وذكرت مصادر محلية للأناضول أن البزاري عنصر في قوات الأمن الوطني الفلسطيني.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمه تعاملت مع 8 إصابات جراء هجوم نفذه مستوطنون وقوات إسرائيلية على قاطفي الزيتون في برقة.
وأضاف أن من بين الإصابات 3 بالرصاص الحي، إحداها خطيرة جدا، إلى جانب 5 إصابات جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة سيدة.
وأوضح أن طواقمه تعرضت لاعتداء من القوات الإسرائيلية قرب سهل برقة أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين ونقلهم، فيما احتجزت القوات طواقم الإسعاف وصادرت مفاتيح سيارات الإسعاف ووسائل الاتصال الخاصة بها.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن مستوطنين هاجموا مزارعين في برقة أثناء قطفهم ثمار الزيتون وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم.
ومنذ بدء موسم الزيتون مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تصاعد إرهاب المستوطنين والقيود الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وشمل ذلك الضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.
وفي بلدة بزاريا شمالي نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون، وسط أنباء عن وقوع إصابات، وفق مصادر محلية للأناضول.
وفي رامين بمحافظة طولكرم، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع 4 إصابات جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون.
وذكر أن من بين المصابين رجلا مسنا يبلغ 81 عاما، وامرأة مسنة تبلغ 72 عاما، ورجلين يبلغان 47 عاما، مؤكدا نقلهم إلى المستشفى.
وفي عناتا شمال شرقي القدس، اعتدت القوات الإسرائيلية ومستوطنون على مزارعين من عائلة موسى أثناء قطف الزيتون في أرضهم قرب معسكر عسكري إسرائيلي، ومنعوهم من استكمال القطاف، وحاولوا الاستيلاء على المحصول وإجبارهم على مغادرة الأرض.
كما اعتدى جنود إسرائيليون ومستوطنون بالضرب على فلسطينيين حضروا لمساندة المزارعين، واعتقلت القوات عددا منهم، بينهم حسين أحمد موسى ونجلاه أيمن ومحمد، وشقيقه عدلي ونجله بلال، وفق مصادر محلية.
وفي مخماس شمال شرقي القدس، قطع مستوطنون نحو 50 شجرة زيتون تعود لعائلة صيام في المنطقة الشرقية من البلدة، وفق مصادر محلية.
وفي قرية برقا شرق رام الله، اقتحم مستوطنون القرية، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، وفق منظمة البيدر الحقوقية.
وقالت المنظمة، في بيان، إن مستوطنين كانوا يقطفون ثمار الزيتون من أراضي منطقة الباطن التابعة لبلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، مطالبة بحماية المزارعين وممتلكاتهم.
وفي قرية دير نظام شمال غربي رام الله، هاجم مستوطنون منزلا فلسطينيا فجر الأربعاء، وأحرقوا مركبة وخطوا شعارات معادية على جدرانه، وفق المنظمة ذاتها.
كما اقتحم مستوطنون قرية المالحة شرق بيت لحم مستخدمين جرارات زراعية، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، بحسب منظمة البيدر.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 1210 فلسطينيين، وإصابة 13 ألفا و350، واعتقال 26 ألفا.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية، ارتكب المستوطنون منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 14 ألفا و742 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن مقتل 66 فلسطينيا.
وطال إرهاب المستوطنين، وفق الهيئة، 147 ألفا و111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها 100 ألف و485 شجرة زيتون.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.