Layan Bsharat
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
رام الله/ الأناضول
توفي شاب فلسطيني في مستشفى بلينسون الإسرائيلي، متأثراً بجروح خطيرة أُصيب بها جراء إطلاق مستوطنين النار صوبه، قبل أن يُعتقل لاحقاً على يد الجيش.
أعلن ذلك، الاثنين، نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان مشترك.
وأوضحت المؤسستان، أن الواقعة تعود لتاريخ 15 أبريل/ نيسان الماضي، حين اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب قصي إبراهيم علي ريان (29 عاماً)، وهو أب لطفة، من بلدة قراوة بني حسان في قضاء سلفيت (شمالي الضفة الغربية)، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، حيث جرى تمديد اعتقاله لمدة 8 أيام.
وأضاف البيان: "في حينه، طالب المحامي المتابع لقضية ريان بتقديم توضيحات كاملة حول الوضع الصحي للأسير، الذي بدا بالغ الخطورة، وذلك بعد إظهاره عبر تقنية الفيديو "كونفرنس"، إثر مطالبات متكررة برؤيته، خاصة بعدما أُبلغ بأنّه فاقد للوعي ويخضع لأجهزة التنفس الاصطناعي.
وبينت المؤسستان، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت المحامي في الجلسة الثانية له، بعدم وجود طلب جديد لتمديد اعتقاله، وبأن هناك قراراً بالإفراج عنه، إلا أنّ وضعه الصحي الحرج استدعى إبقاءه في المستشفى.
وأوضح البيان، أن المحامي تواصل مع المستشفى الذي يتواجد فيه "ريان" ليتبيّن أن ما تسمى بـ"العاملة الاجتماعية" التي من المفترض أن تتواصل مع عائلته، ليس لديها علم عن حالته.
ونفت المؤسستان الحقوقيتان، الادعاءات التي قدّمتها النيابة الإسرائيلية في بداية اعتقال ريان، والمتمثلة بنيته تنفيذ عملية طعن، واصفة إياها بأنها "ادعاءات باطلة وغير صحيحة".
وأوضحت، أن النيابة الإسرائيلية كانت تصر في حالات مشابهة على استمرار الاعتقال، "ما يعني أنّ ريان تعرّض للقتل بدم بارد، استناداً إلى مزاعم وادعاءات زائفة".
ونوّهتا بأنّ هذه "الجريمة تأتي في سياق الجرائم المتواصلة التي ارتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية (في غزة)، في مختلف الجغرافيا الفلسطينية، بما فيها عمليات الإعدام الميداني التي لم تتوقف".
وبينت المؤسستان أن حوادث الإعدام الميداني بالضفة الغربية تصاعدت في ظل ممارسات المستوطنين، مشيرة إلى أنهم "تحولوا إلى أداة مركزية لقتل الفلسطينيين"، إلى جانب القوات الإسرائيلية التي توفر لهم "الغطاء الكامل".
ولفتت إلى وجود مئات الجرحى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أعقاب حرب الإبادة الجماعية، حيث تواصل إسرائيل اعتقالهم واحتجازهم في ظروف "قاهرة ومأساوية"، ويتعرضون كسائر الأسرى، لجرائم ممنهجة تشكل وجها آخر من أوجه الإبادة، وفق البيان.
وحمّلت الهيئة والنادي السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وفاة الشاب قصي ريان، وجددتا مطالبتهما للمؤسسات الحقوقية الدولية بوقف ما وصفتها "حالة العجز".
وقالت المؤسسات في بيانهما، إن "عمليات الإعدام والقتل الميداني تحولت إلى سياسة تُمارس يومياً"، مطالبة بـ "وضع حد لحالة التواطؤ القائمة إزاء استمرار نهج الإبادة بحق الشعب الفلسطيني"، والتدخل العاجل لوقف "الجرائم المرتكبة بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي".
وشهد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وفق معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفا، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
ومنذ اندلاع الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت تل أبيب عبر الجيش والمستوطنين من اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة نحو 12 ألفا، إضافة إلى اعتقالات واسعة، وفق بيانات فلسطينية.