18 سبتمبر 2019•تحديث: 18 سبتمبر 2019
كركوك (العراق)/ الأناضول
قال حاتم الطائي، عضو "المجلس العربي"، بمحافظة كركوك العراقية، الأربعاء، إن إقليم كردستان في شمال العراق، سلّم حكومة كركوك المحلية 90 محتجزًا لديه من أبناء كركوك، ممن اعتُقلوا بين عامي 2003 و2017.
و"المجلس العربي"، تحالف يضم شخصيات سياسية وممثلين للعرب في كركوك (شمال)، الغنية بالنفط.
وأضاف الطائي، في حديث للأناضول، أنه من المنتظر إحالة هؤلاء التسعين إلى المحكمة، عقب اكتمال الإجراءات الرسمية بحقهم، ليصدر القضاء قرارًا بشأنهم.
ودعا سلطات الإقليم إلى الإفراج عن آلاف من أبناء كركوك المحتجزين والمغيبين في سجونه، واللجوء إلى القضاء لتحديد مصيرهم.
وشدد الطائي، على أن "عمليات الاحتجاز والتغييب تمت من دون إذن قضائي، لذا نعتقد بوجود آلاف من الأبرياء بينهم، ويجب إحالتهم إلى القضاء لإصدار الأحكام العادلة بحقهم."
واعتبر أن تسليم سلطات الإقليم للتسعين محتجزًا جاء نتيجة زيادة الضغوط على أربيل، خلال الأيام الأخيرة، وخاصة عقب الدعوة التي وجهتها حكومة كركوك المحلية، وتظاهرات أسر المحتجزين.
وتظاهرت عشرات الأسر العربية بكركوك، في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المغيبين والمحتجزين من جانب قوات الأمن الكردية التابعة لإقليم كردستان.
وجدد محافظ كركوك، راكان الجبوري، مؤخرًا، دعوته حكومة الإقليم إلى الإفراج عن أبناء كركوك المحتجيزن لديها دون قرار قضائي.
ونفت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم، في بيان الإثنين، وجود محتجزين في سجونها، معتبرة أن "الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام حول ذلك لا تعكس الحقيقة".
وأبدت استعدادها لفتح سجونها أمام ممثلين عن منظمات محلية ودولية غير حكومية.
ويتردد أن الإقليم يحتجز في سجون سرية معتقلين من العرب والتركمان من محافظات نينوى وكركوك (شمال) وديالى (شرق)، وهو ما تنفيه أربيل.
وبعد الغزو الأمريكي للعراق، عام 2003، ومستفيدة من ضعف حكومة بغداد، بدأت قوات الإقليم التمدد في كركوك، التي يعتبرها الدستور العراقي منطقة متنازع عليها بين بغداد وأربيل.
واستمر وجود تلك القوات في كركوك حتى أكتوبر/ تشرين/ أول 2017، حيث اضطرت إلى الانسحاب من المحافظة، تحت وطأة عملية عسكرية نفذتها بغداد، ضمن حزمة إجراءات عقابية، ردًا على إجراء الإقليم استفتاء غير قانوني للانفصال عن العراق.