??? ????? ??? ????
10 مارس 2016•تحديث: 11 مارس 2016
بغداد/علي شيخو، علي جواد/الأناضول
أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق (هيئة مستقلة تتولى كشف ملفات الفساد)، اليوم الخميس، إحالة 26 قضية فساد، إلى القضاء تتعلق بمسؤولين كبار في وزارتي العدل والصحة، والمصرف العراقي التجاري، قبل يوم واحد من تظاهرة حاشدة محتملة في بغداد، إحتجاجا على "استشراء الفساد وسوء الإدارة".
وقالت الهيئة في بيان لها - وصلت الأناضول، نسخة منه-، إن "الفريق الميداني التحقيقي والتدقيقي العاملَ في المصرف العراقي للتجارة ، أنجز 13 قضيةً تمَّت إحالتُها إلى القضاءِ، تتعلَّقُ بمسؤولين كبار وإدارات عليا (لم يكشف عن أسمائها) في المصرفِ".
وأضافت الهيئة أنه "تمت أيضًا إحالة 8 قضايا إلى القضاء تتعلق بوزارة العدل، بعد أن رصدها الفريق الميداني العامل في الوزارة، وهى تتعلق بمسؤولين كبار، وإدارات عليا (لم يكشف عن اسمائها)".
وتابع البيان "وهناك 5 قضايا أُحيلت إلى القضاء، تتعلق بمخالفات مالية وتجاوزات وهدر بالمال العام، ارتكبت من قبل مسؤولين كبار وإدارات عليا (لم يكشف عن اسمائها) في وزارة الصحة".
و"العراق من بين أكثر دول العالم فسادا"، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
من جهته، قال محمد كون عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، تعقيبا على إحالة الملفات إلى القضاء، إن "هناك الكثير من ملفات الفساد الكبيرة بانتظار حسمها من قبل الهيئات الرقابة"، مؤكدا أن "التوجه العام هو فتح جميع ملفات الفساد دون تردد".
وأضاف كون، في تصريحات للأناضول، إن "هناك جهود كبيرة مبذولة، من جميع الهيئات الرقابية في الدولة، للكشف عن ملفات الفساد وإحالة المتورطين بها إلى القضاء، رغم أن هناك تأخير في سرعة حسمها من قبل النزاهة والقضاء".
وكشف تقرير المدقق الدولي الخارجي لمشاريع الوزارات العراقية، الأحد الماضي، عن "هدر ملايين الدولارات بتعاقدات أبرمتها وزارتا النفط والإسكان والإعمار في الحكومة العراقية، على مدى السنوات الـ10 الماضية"، لافتًا أن "بغداد انفقت أكثر من 70 مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة بسبب ضعف إجراءات حمايتها".
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من تصريحات متلفزة، لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال فيها إنه اتخذ سلسلة إجراءات لملاحقة واعتقال "كبار الفاسدين" في الدولة، في محاولة منه لامتصاص غضب محتجين يخرجون في تظاهرات، منذ أشهر ضد الفساد وسوء الخدمات.
ومن المقرر ان يحتشد يوم غد الجمعة الآلاف من اتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر "شيعي" في ساحة التحرير وسط بغداد احتجاجا على "تفشي الفساد وسوء الإدارة في مرافق الدولة"، امتدادًا لتظاهرات شعبية تخرج للسبب ذاته، منذ أشهر في العاصمة، ومحافظات وسط وجنوب البلاد.