22 ديسمبر 2019•تحديث: 22 ديسمبر 2019
العراق / علي جواد / الأناضول
أفاد مصدر أمني عراقي، الأحد، بأن الناشط المدني والطبيب عمر يوسف السلطاني، الذي اختفى الجمعة بعد مغادرته ساحة التحرير، وسط بغداد، تم الإفراج عنه.
والسبت، أعلن مركز النماء لحقوق الإنسان، في بيان، أن السلطاني اختفى منذ ليلة الجمعة، بعد خروجه من ساحة التحرير.
وقال المصدر في قيادة شرطة بغداد، للأناضول، طالبا عدم الإشارة لاسمه، إن "عمر السلطاني أحد الناشطين المدنيين تم الإفراج عنه بعد يومين من اختفائه عقب خروجه من ساحة التحرير".
وأوضح المصدر أن "السلطاني لم يدل حتى الآن بأي معلومات لقوات الأمن عن ظروف اختطافه"، مشيرا أن "قوات الأمن تعمل على توفير الحماية لجميع الناشطين والمتظاهرين بشكل عام".
ويتعرض الناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين.
لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.
وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن.
ويتهم ناشطون، مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين أول/أكتوبر، تخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد، لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.