Laith Al-jnaidi
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
ليث الجنيدي / الأناضول
بدأ رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، الأربعاء، أولى خطواته الرسمية لحشد الدعم السياسي لحكومته المرتقبة، في إطار مساعيه لتجاوز عقبات التشكيل الوزاري.
وأجرى الزيدي لقاءات منفصلة مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، والأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري، ورئيس "تيار الحكمة الوطني" عمار الحكيم، والأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وفق 4 بيانات صدرت عن مكتب رئيس الوزراء المكلف.
وخلال لقائه المالكي، شدد الزيدي على "ضرورة تضافر جهود كل القوى السياسية للإسراع في تشكيل حكومة وطنية تلبي تطلعات العراقيين في عموم البلد".
ويُعد ائتلاف دولة القانون ركيزة أساسية في هذه المشاورات بامتلاكه 29 مقعدا برلمانيا (من أصل 329)، ما يضعه في المرتبة الثانية داخل مظلة "الإطار التنسيقي" من حيث الثقل الانتخابي، خلف "ائتلاف إعمار وتنمية" الذي يتصدر المشهد بـ 46 مقعدا، وهو التحالف الذي يقوده رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني.
وسبق أن اصطدم ترشيح المالكي بـ"فيتو أمريكي"، إذ شكلت تصريحات الرئيس دونالد ترامب الرافضة له حجر عثرة كبيرا تسبب في تراجع حظوظه في التكليف، ما أدى إلى تشتت الآراء داخل الإطار بين التمسك بالسيادة في الاختيار وخشية العزلة الدولية.
في السياق، بحث الزيدي مع العامري "أهمية تعزيز عمل جميع القوى السياسية والسعي الحثيث"، لتشكيل حكومة وطنية.
وتمثل منظمة "بدر" وزنا ترجيحيا مهما في البرلمان بامتلاكها 18 مقعدا.
وأثناء لقائه الحكيم، الذي يشغل تياره 14 مقعدا في البرلمان الحالي، بحث الجانبان "ضرورة تكثيف جميع القوى السياسية لجهودها من أجل سرعة تشكيل حكومة وطنية تعمل على تلبية متطلبات العراقيين في مختلف مناطق العراق".
وخلال لقائه الخزعلي، أكد الجانبان "بذل أقصى الجهود لتشكيل حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وبما يسهم في تقديم الخدمات لجميع أبناء الشعب العراقي".
وتبرز كتلة "صادقون"، الجناح السياسي لحركة "عصائب أهل الحق" بزعامة الخزعلي، لاعبا محوريا في مفاوضات التشكيل الحكومي بامتلاكها 28 مقعدا برلمانيا.
ويسعى الزيدي عبر هذه اللقاءات الأربعة إلى تأمين 89 صوتا، وهو ما يمثل قرابة 54 بالمئة من النصاب القانوني اللازم لنيل ثقة البرلمان والبالغ 165 صوتا.
والاثنين، كلف الرئيس العراقي نزار آميدي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب توافق الكتلة النيابية الأكثر عددا "الإطار التنسيقي" على ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء.
ويُعد "الإطار التنسيقي" المظلة السياسية الجامعة للقوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، وقد تأسس عقب انتخابات 2021 لضمان التوازن السياسي، ويضم ائتلافات وازنة يتصدرها "دولة القانون"، و"تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، و"قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية، يعد منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي ويشغله آميدي، بينما منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، ومنصب رئيس مجلس النواب للمكون السني ويشغله هيبت الحلبوسي.