02 مارس 2022•تحديث: 02 مارس 2022
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
قضت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، الأربعاء، بعدم صحة قرار اتخذه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل نحو عامين، بتشكيل لجنة خاصة لمحاربة الفساد في البلاد، معتبرة القرار "يخالف مبدأ الفصل بين السلطات".
وقالت المحكمة في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إنها قضت "بعدم صحة الأمر الديواني رقم (29) لسنة 2020 المتضمن تشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد والجرائم المهمة، وإلغائه اعتباراً من تاريخ صدور الحكم".
وكان الكاظمي قد أصدر الأمر الديواني المشار إليه بتشكيل اللجنة، بهدف "الحد من الفساد المستشري على نطاق واسع في البلاد" حسب بيان حكومي في حينه.
وكلف الكاظمي، وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف، برئاسة اللجنة، كما أوكل إلى قوات جهاز مكافحة الإرهاب (نخبة الجيش) بتنفيذ قرارات اللجنة الخاصة بأوامر إلقاء القبض.
وقالت المحكمة الاتحادية في بيانها، إن "قرار تشكيل اللجنة مخالف لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء"، مبينة أن القوانين العراقية تنص على تولي هيئة النزاهة بالتحقيق في قضايا الفساد المالي والإداري.
ويشكل قرار المحكمة الاتحادية ضربة كبيرة لجهود حكومة الكاظمي التي قال إنها تأتي لـ "الحد من الفساد".
والعراق، من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادا، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ويعد الفساد، إلى جانب التوترات الأمنية، سببان رئيسيان في فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد، رغم الإيرادات المالية الكبيرة المتأتية من بيع النفط.
وفي 23 مايو/أيار الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في كلمة متلفزة، إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003.