17 مايو 2020•تحديث: 17 مايو 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
أثارت خطوة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق غير المسبوقة، برفع "علم المثليين" فوق مقرها بالعاصمة بغداد، تنديدا ورفضا برلمانيا وسياسيا واسعا في البلاد.
وأعرب نائب رئيس البرلمان بشير حداد، في بيان، عن "رفضه الشديد لما قامت به البعثة الأوروبية من تصرف غير مسؤول برفع علم المثليين".
وقال حداد: "هذا التجاوز مرفوض وينافي قيمنا الدينية وأعرافنا الاجتماعية، ولا نسمح برفع علم الشواذ والمثليين على أرضنا".
وطالب حداد، البعثة الأوروبية بإنزال "علم المثليين" فورا وعدم رفعه مرة أخرى، والاعتذار عن تصرفها.
من جانبها، أدانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان رفع العلم، معتبرة أنه "تجاوز للقيم والأعراف الاجتماعية والعقائد الدينية بالعراق".
ودعت اللجنة، في بيان، وزارة الخارجية إلى "منع أي تجاوزات أخرى تحدث في المستقبل من قبل البعثات الدبلوماسية".
في السياق ذاته، اعتبر زعيم "تيار الحكمة"، عمار الحكيم، في بيان، أن رفع العلم "يمثل تجاوزا سافرا لأعراف وتقاليد العراقيين، وانتهاك لحرمة شهر رمضان".
أما زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، فقال عبر "تويتر"، "لن نسمح بأن تشيع الفواحش في مجتمعاتنا. ننتظر ما تقوم به الحكومة إزاء التعدي الصارخ على قوانين العراق وأعرافه وأديانه، ونطالبها بالرد الحازم".
فيما استنكر تحالف "سائرون" (أكبر تكتل في البرلمان)، تصرف البعثة الأوروبية، ودعا البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى مراعاة خصوصية الشعوب المسلمة، واحترام القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع العراقي.
في الأثناء، قالت كتلة "دولة القانون" البرلمانية، في بيان، إن "رفع العلم يخالف القيم السماوية ويعد تجاوزا للقيم الاجتماعية والإسلامية التي يؤمن بها أكثرية الشعب العراقي".
وفي وقت سابق الأحد، رفعت بعثة الاتحاد الأوربي بالعراق، "علم المثليين" فوق مقرها وسط العاصمة بغداد.
وقالت البعثة عبر حسابها في تويتر: "بالاشتراك مع السفارتين الكندية والبريطانية في العراق، ننضم اليوم في بغداد مع بعثات الاتحاد الأوروبي حول العالم في رفع علم قوس قزح للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي".
وتعد هذه الخطوة غير مسبوقة في العراق، الذي يعد بلداً محافظاً، وتلعب الأعراف القبلية فيه دوراً بارزاً، ما قد يؤدي إلى ردود فعل غاضبة.