07 نوفمبر 2021•تحديث: 07 نوفمبر 2021
علي جواد/الأناضول-
توالت ردود الفعل الغاضبة من قبل مسؤولين وسياسيين عراقيين، الأحد، على محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وفجر الأحد، نجا الكاظمي من محاولة اغتيال بهجوم بطائرات مسيرة مفخخة استهدفت مقر إقامته في بغداد.
وتعّهد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، الذي يترأسه الكاظمي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، بملاحقة المتورطين في المحاولة، معتبرا إياها "استهدافاً خطيراً للدولة العراقية على يد جماعات مسلحة مجرمة".
وقال الرئيس العراقي برهم صالح، إن استهداف رئيس الوزراء "تجاوز خطير وجريمة نكراء بحق العراق".
وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر، "لا نقبل بجر العراق إلى الفوضى والانقلاب على النظام الدستوري"، داعيا إلى "وحدة الموقف في مجابهة الأشرار المتربصين بأمن هذا الوطن وسلامة شعبه".
بدوره، اعتبر رئيس إقليم كردستان شمالي العراق نيجيرفان بارزاني، محاولة الاغتيال "تطور خطير يهدد أمن واستقرار البلد".
وكتب بارزاني في تغريدة له على تويتر "هذا العمل الإرهابي تطور خطير يهدد الأمن والاستقرار في البلاد وينذر بعواقب وخيمة".
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، اعتبر بدوره، محاولة اغتيال الكاظمي "عملاً إرهابياً".
وكتب في تغريدة له على تويتر: "العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة، ليعيش العراق تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب، فتعصف به المخاطر وتدخلات الخارج من هنا وهناك".
من جانبه، قال رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم، إن "استهداف منزل رئيس الوزراء عمل مدان ومستنكر، ومن شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي"
واعتبر في تغريدة له أن "استهداف رئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يمثل تطورا خطيرا ينذر بأحداث أخطر، إذا لم يتدارك العقلاء وأصحاب القرار تداعياتها، ويخاطر بالمنجزات التي تحققت على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي".
بدوره، قال رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي، "أدين الاعتداء المشبوه الذي استهدف الكاظمي، وأدعو للحذر من خلط الأوراق؛ بالأمس قتل المتظاهرين السلميين واليوم استهداف رئيس الوزراء، لسنا في ساحة قتال يا سادة"
وتابع "المرحلة حرجة، واليقظة وضبط النفس ضرورة، والحوار والتفاهم والتضامن غدت قضايا وجودية للدولة".
كما أدان رئيس تحالف "تقدم " محمد الحلبوسي، الذي ترأس البرلمان سابقا، "محاولة الاغتيال الفاشلة" التي تعرض لها الكاظمي.
واعتبر في تغريدة على تويتر، المحاولة أنها "تشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار في البلاد، وهو فعل مستنكر وغير مسؤول ويسعى للفوضى".
من جهته، أعلن زعيم تحالف "عزم" خميس الخنجر، في بيان له، "وقوفه مع الدولة ضد محاولات العودة إلى الفوضى والانفلات الأمني.
وشدد على رفضه "الاعتداء الذي استهدف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأي محاولة لضرب الاستقرار".
كما أدان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في بيان "الهجوم الإرهابي"، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
من جهته، قال حزب الله العراقي، إنه "لا أحد في العراق لديه الرغبة لخسارة طائرة مسيرة على منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".
وقال المتحدث باسم الحزب أبو علي العسكري في تغريدة له، إن "ممارسة دور الضحية أصبح من الأساليب التي أكل عليها الدهر وشرب، وإذا كان هناك من يريد الأضرار بهذا المخلوق، فهناك طرق كثيرة وأقل كلفة وأكثر ضماناً".
كما دعا قيس الخزعلي، زعيم حركة عصائب أهل الحق (أحد فصائل الحشد الشعبي المحتجة على نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة)، إلى فتح تحقيق في محاولة اغتيال الكاظمي ومحاسبة منفذيه.
وقال الخزعلي، عبر تويتر: "إذا ثبت صحة الاستهداف، فإنها محاولة لخلط الأوراق لمجيئها بعد يوم واحد على جريمة قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم وحرق خيمهم".
وتابع: "حذرنا قبل أيام قليلة من نية أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية (لم يحددها) بقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الداخلية العراقية تعرض الكاظمي إلى محاولة اغتيال عبر 3 طائرات مسيرة مفخخة استهدفت مقر إقامته ببغداد، وتسبب بوقوع إصابات بين عناصر الأمن.
وحتى الساعة 07:40 ت غ لم تعلن أي جهة مسلحة مسؤوليتها عن الهجوم.
وكانت اللجنة التحضيرية للمظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات بالعراق، حملت الكاظمي، السبت، مسؤولية أحداث العنف بالعاصمة بغداد.
والجمعة، شهدت بغداد مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ضد النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة، حيث أصيب خلالها 125 شخصا بينهم 27 من أفراد الأمن، وفق وزارة الصحة العراقية، فيما أكد مصدر طبي مقتل متظاهر.
ويحتج المتظاهرون، ومعظمهم من أنصار فصائل شيعية مسلحة على النتائج الأولية للانتخابات، التي جرت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث يقولون إنها "مفبركة" ويطالبون بإعادة فرز الأصوات يدويا.
والأسبوع الماضي، بدأت مفوضية الانتخابات، إعادة فرز أصوات 2000 محطة (مكتب) انتخابية استجابة لنحو 1400 طعن مقدم من المرشحين والكتل السياسية.
وتقول المفوضية، في بياناتها اليومية، إن نتائج الفرز اليدوي متطابقة تماما مع النتائج الإلكترونية في المحطات التي استكملت فرز الأصوات فيها يدويا، دون إعلان النتائج النهائية.