03 سبتمبر 2019•تحديث: 03 سبتمبر 2019
العراق / حسين الأمير / الأناضول
وعّد مجلس محافظة صلاح الدين شمالي العراق، الثلاثاء، بالبحث عن "صيغة توافقية" لحل أزمة عائلات مسلحي تنظيم "داعش"، بعد يومين من نقل المئات منها من مخيم للنازحين في محافظة نينوى إلى شمالي مدينة تكريت (عاصمة صلاح الدين).
وقال مصدر أمني للأناضول، الثلاثاء، إن المئات من عائلات مسلحي "داعش" نُقلوا بحافلات تابعة لوزارة النقل، تحت حراسة مشددة، من مخيم للنازحين في مدينة الموصل، مركز نينوى (شمال)، إلى مخيم آخر في قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين.
واجتمع رئيس مجلس المحافظة، أحمد الجبوري، الثلاثاء، مع وفد يمثل قبائل المحافظة، لبحث قضية استقدام تلك العائلات.
وقال المجلس، في بيان، إنه "تم خلال اللقاء مناقشة الطلب الذي تقدم به الأهالي برفضهم إيواء عوائل مجرمي داعش وذويهم في معسكر الشهامة الواقع شمال المدينة (تكريت)".
وأضاف أن "رئيس مجلس المحافظة وعّد بدراسة الطلب المقدم مع الجهات الأمنية، لإيجاد صيغة توافقية تضمن التمسك بالثوابت الوطنية الرافضة لقبول تواجد ذوي المجرمين في المحافظة".
وأوضح أن "سبب ذلك يعود لما يترتب عليه من قيم اعتبارية كبيرة، جراء ما ألحقه أولئك المجرمون من ضرر بالغ في النسيج الاجتماعي، وبحجم التضحيات الجسام، التي بذلت لسحق ذلك التنظيم الإرهابي المجرم".
وقال الملازم في شرطة صلاح الدين، نعمان الجبوري، للأناضول، إن "العشرات من أهالي قضاء الشرقاط تظاهروا وسط القضاء، الثلاثاء، رافعين لافتات تطالب الحكومة الاتحادية والجهات الأمنية بسرعة إخراج عوائل داعش من القضاء".
وتابع الجبوري أن "شيوخ العشائر وعوائل ضحايا تنظيم داعش هددوا باللجوء إلى خيارات أخرى، في حال تم الإبقاء على عوائل مسلحي داعش".
وبعد معارك دامت ثلاث سنوات، وبدعم من التحالف الدولي، أعلنت بغداد، أواخر 2017، استعادة الأراضي التي سيطر عليها "داعش"، عام 2014، وبلغت ثلث مساحة العراق.
لكن ما يزال للتنظيم جيوب وخلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد تدريجيًا إلى أسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات، التي كان يتبعها قبل 2014.