24 ديسمبر 2019•تحديث: 24 ديسمبر 2019
بغداد / أمير السعدي ، عامر الحساني / الأناضول
رحب متظاهرون عراقيون، الثلاثاء، بتمير البرلمان لقانون الانتخابات النيابية الجديد، الذي كان أحد مطالبهم.
وأفاد مراسل الأناضول أن مئات من المحتجين هتفوا بـ"النصر" للاحتجاجات ومطالبها في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد إثر تشريع القانون.
وأقر مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، قانونًا جديدًا للانتخابات النيابية، بعد خلافات دامت ثلاثة أسابيع بين القوى السياسية حول بعض بنوده.
ويشكل القانون انتصارًا جديدًا لمحتجين أجبروا حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون أول الجاري، وضغطوا حتى مرر البرلمان قانونًا جديدًا لمفوضية الانتخابات.
وقال دريد المحمودي، وهو أحد المعتصمين في ساحة التحرير، للأناضول إن "العراق يمر بمرحلة تاريخية.. نحن نشهد بداية نهاية الطغمة الفاسدة وإبعادهم عن السلطة عبر انتخابات نزيهة قبل الشروع في محاكمتهم لاحقاً".
وأضاف أن القانون الجديد سيكفل إجراء انتخابات عادلة تضع حداً للأحزاب المتسلطة وتتيح المجال إلى صعود الأكفاء من ذوي الخبرة ممن يدينون بالولاء للوطن.
وأردف المحمودي أن القانون القديم فصلته الأحزاب على مقاسها، وهو ما حال دون وصول المستقلين والكتل الصغيرة إلى قبة البرلمان.
ويعتمد القانون الجديد على نظام الدوائر الانتخابية المتعددة ضمن المحافظة الواحدة (دائرة انتخابية على مستوى القضاء)، فضلاً عن الترشيح الفردي، وهو ما ينسجم مع مطالب المحتجين والقوى السياسية المؤيدة لهم، مقابل معارضة قوى أخرى.
من جانبه، قال أحمد، وهو متظاهر ببغداد رفض الكشف عن اسمه الثاني، للأناضول، إن أجواء الفرح سادت ساحة التحرير احتفالاً بتمرير قانون الانتخابات.
وأضاف أن القانون "ثمرة دماء المئات من الشهداء..، لذلك يجب أن نحتفل ونذكر من فقدوا حياتهم إن دماءهم لم تذهب سدى".
وقال متظاهر آخر يدعى سعيد الماجد للأناضول، إن الاحتجاجات ستتواصل لحين تحقيق جميع مطالبها، مبيناً أن الهدف التالي يتمثل بتكليف شخص مستقل نزيه لقيادة حكومة مؤقتة تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
بدوره، قال مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وأحد أبرز المؤيدين للحراك الشعبي، "تحقق مطلب آخر من مطالب الشعب بعد أن وقفت معه المرجعية (علي السيستاني) والعقلاء الأصلاء وكل وطني شريف من النواب وغيرهم".
وأضاف في تغريدة على "تويتر" إن "قانون الانتخابات سيقصي كل الأحزاب الفاسدة"، مردفاً "ننتظر بفارغ الصبر أن تكون مفوضية الانتخابات نزيهة ومستقلة بحق.. ولن نسمح بغير ذلك".
كما أعرب مجدداً عن رفضه ترشيح مسؤولين سابقين لرئاسة الحكومة المقبلة، قائلاً "المجرب الجدلي لا يجرب، ومرشح الشعب سينتصر".
ويطالب المتظاهرون باختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة يكون مستقلًا ونزيهًا وغير خاضع للخارج، وخاصة إيران، ليتولى إدارة البلد خلال مرحلة انتقالية، تمهيدًا لانتخابات مبكرة.
وتخللت الاحتجاجات، المستمرة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق مصادر حقوقية وطبية وأمنية بالعراق.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.