09 يونيو 2020•تحديث: 09 يونيو 2020
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
أعلن نائب محافظ ذي قار جنوبي العراق، حازم الكناني، الثلاثاء، صدور مذكرات اعتقال بحق 16 ضابطا في الجيش والشرطة، بينهم قائد خلية الأزمة الفريق الركن جميل الشمري؛ بتهمة قمع احتجاجات المحافظة، العام الماضي، ما خلف قتلى وجرحى.
جاء ذلك في بيان صادر عن الكناني، بعد لقائه رئيس محكمة استئناف ذي قار.
وقال الكناني "بحضور ممثلي عوائل قتلى الاحتجاجات وقائد شرطة ذي قار وقسم من المتظاهرين، تم لقاء رئيس محكمة استئناف ذي قار، القاضي محمد حيدر حسين، في مقر عمله، لمناقشة كل مايتعلق بالمظاهرات والإجراءات القانونية بحق المتهمين المشاركين بقمع المظاهرات والدعاوى بحق المتظاهرين".
وأضاف أن "رئيس محكمة استئناف ذي قار أبلغنا بصدور 15 مذكرة قبض بحق ضباط بالأجهزة الأمنية شاركوا بقمع المظاهرات السلمية، وإصدار أمر قبض بحق رئيس اللجنة الأمنية السابق، جبار الموسوي، مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة".
وكذلك "صدور مذكرة قبض بحق رئيس خلية الأزمة السابق في المحافظة، الفريق الركن جميل الشمري، ومنعه من السفر، ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، على أن يتم تنفيذ أمر القبض حصرا بأمرة القائد العام للقوات المسلحة"، بحسب الكناني.
وقُتل ما لايقل عن 25 محتجا، وأصيب أكثر من 200 آخرين، منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، في ذي قار، خلال فض قوات الأمن احتجاجات بالقوة، بحسب إحصاء للإدارة المحلية بالمحافظة.
وتعّهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في مايو/ أيار الماضي، بالكشف عن قتلة المحتجين، وتقديمهم إلى القضاء.
وشكل الكاظمي لاحقا لجنة عليا للتحقيق بجميع حالات القتل، التي تعرض لها محتجون في محافظات وسط وجنوب العراق.
وأفاد تقرير صدر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، نهاية الشهر الماضي، بمقتل 490 محتجا وإصابة 7 آلاف و783، واختفاء 25 آخرين، بين الأول من أكتوبر/ تشرين الأول و21 مارس/ آذار الماضيين.
وبدأت احتجاجات العراق، في أكتوبر/تشرين أول 2019، للمطالبة برحيل النخبة السياسية، التي يتهمها المحتجون بالفساد، والتي تحكم منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، عام 2003.
وتوقفت الاحتجاجات، منتصف مارس الماضي؛ جراء تدابير محاصرة فيروس كورونا، ومنها منع التجمعات العامة.
واستأنف المتظاهرون احتجاجاتهم على نطاف محدود، بعد منتصف أبريل/نيسان الماضي، للضغط على الكاظمي للإيفاء بتعهداته، وخاصة محاكمة قتلة المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وحلت محلها حكومة الكاظمي في 7 مايو الماضي.