15 ديسمبر 2019•تحديث: 15 ديسمبر 2019
بغداد (العراق)/ علي جواد، أمير السعدي/ الأناضول
توفي ناشط بالاحتجاجات العراقية المناوئة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، الأحد، متأثرا بجراح أصيب بها إثر تعرضه لهجوم مسلح، السبت، وسط العاصمة بغداد، بحسب مصدر طبي.
وأطلق مسلحون مجهولون الرصاص باتجاه الناشط محمد جاسم الدجيلي، السبت، بعد عودته من ساحة "التحرير" وسط بغداد، ما أدى لإصابته بعدة أعيرة نارية نقل على إثرها للمستشفى.
وقال مصدر طبي في دائرة صحة بغداد الحكومية، للأناضول مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن "الناشط المدني محمد جاسم الدجيلي توفى اليوم في المستشفى، بعد فشل الأطباء في إنقاذه إثر تعرضه لعدة أعيرة نارية في أنحاء الجسم".
ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات العراقية إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات الاغتيال والاختطاف والتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين. لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة في منذ الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات قليلة من اغتيال الناشط باحتجاجات بغداد حقي إسماعيل العزاوي على يد مسلحين مجهولين بمنطقة "الشعب"، شمالي بغداد.
وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن.
ويتهم ناشطون مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، بينما تقول الحكومة إنهم "طرف ثالث" دون تحديد هويته على وجه الدقة.
يأتي ذلك فيما قال مسعف يعمل في مفرزة متنقلة وسط بغداد، للأناضول، إن "20 متظاهراً أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع".
وذكر شهود عيان من المتظاهرين للأناضول، إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين في ساحة "الوثبة"، وسط العاصمة العراقية.
وهذه ثالث ليلة على التوالي، تشهد فيها ساحة "الوثبة" مواجهات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب في ساعات المساء.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.