17 سبتمبر 2016•تحديث: 18 سبتمبر 2016
القاهرة/حسين محمود/الأناضول
دعت منظمة العفو الدولية، اليوم السبت، السلطات المصرية لإلغاء تجميد الحسابات المصرفية لحقوقيين ومؤسسات حقوقية في البلاد، معتبرة ذلك "قمعًا لحركة حقوق الإنسان".
جاءت الدعوة على خلفية قرار أصدرته في وقت سابق اليوم محكمة جنايات القاهرة، بخصوص منع 5 حقوقيين مصريين، بينهم الناشطان جمال عيد، وحسام بهجت، بجانب 3 مؤسسات حقوقية تعمل في البلاد، من التصرف في أموالهم.
ودعا فيليب لوثر، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، مصر لـ"إلغاء حكم اليوم بشكل فوري، ووقف مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان".
واعتبر ما حدث "سوء استخدام صارخ لنظام العدالة الجنائية، لمنع الناس من التحدث علنا عن حالة حقوق الإنسان المتدهورة بشدة في البلاد"، مضيفًا "السلطات المصرية تستخدم هذه القضية كطريقة لقمع حركة حقوق الانسان".
والأشخاص الخمسة الذين صدر بحقهم قرار المحكمة هم، جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، والناشط الحقوقي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وبهي الدين حسن، مؤسس ومدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، ومصطفى الحسن، مدير مركز هشام مبارك للقانون، وعبد الحفيظ طايل، مدير المركز المصري للحق في التعليم، ، وفق مصدر قضائي للأناضول (فضل عدم كشف هويته).
أما المراكز الثلاثة فهي "هشام مبارك"، و"المركز المصري للحق في التعليم"، و"مركز القاهرة لحقوق الإنسان"، وجميعها منظمات حكومية وتعمل في مصر منذ سنوات طويلة، وفق المصدر ذاته.
ويُحاكم الحقوقيون على خلفية تحقيقات بتهمة "تلقيهم تمويلًا أجنبيًا من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف المليون دولار أمريكي"، وفق أوراق القضية التي اطلعت عليها الأناضول.
وتأتي أحكام اليوم، قبيل زيارة خارجية، يبدأها مساء اليوم، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماعات للأمم المتحدة، في زيارة تستمر عدة أيام.
وتتلقى مصر انتقادات شبه مستمرة للوضع الحقوقي ببلادها من جهات محلية ودولية، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات المصرية، مؤكدة أنها "تدعم حرية التعبير عن الرأي، والمؤسسات الحقوقية واستقلال القضاء".