Hussien Elkabany
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلنت القاهرة بدء تحضيرات لعقد "منتدى العلمين إفريقيا" في يونيو/ حزيران المقبل، مؤكدة تمسكها بضرورة التوافق الجماعي في إدارة ملف مياه النيل ورفض التحركات الأحادية، بما يضمن مصالح كافة دول الحوض.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيرته في الكونغو الديمقراطية تيريز فاغنر، على هامش القمة الإفريقية الفرنسية المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.
والاثنين، انطلقت قمة "إفريقيا إلى الأمام" في نيروبي، وتستمر يومين، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل وماكرون وعدد من قادة دول القارة.
وأوضحت الخارجية المصرية، أن عبد العاطي أشار خلال اللقاء إلى "التحضيرات الجارية لانعقاد منتدى العلمين إفريقيا المقرر عقده بمدينة العلمين (شمال) في يونيو المقبل، على هامش القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي"، دون تفاصيل أكثر.
وفي سياق منفصل، شدد عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة.
وأكد "أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية".
ورحب عبد العاطي بـ"التطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل NBI لاستعادة الشمولية وفقاً للقانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة لجميع دول حوض النيل"، دون توضيح أكثر لتلك التطورات.
وفي ديسمبر/ كانون أول 2025، أعلن وزير الري المصري هاني سويلم ترحيب القاهرة، بـ"القرار الحكيم الذي اتخذه المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بأوغندا، بإطلاق العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم/تصدّق على الاتفاقية الإطارية"، دون ذكر الدول الأربع.
غير أن وسائل إعلام مصرية نقلت في فبراير/ شباط الماضي، أن لجنة العملية التشاورية سباعية وتضم الدول الأربعة المعترضة على الاتفاقية، وهي: مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، بجانب 3 دول موقعة على الاتفاقية، وهم: أوغندا ورواندا وجنوب السودان كوسطاء.
وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
وفي 1999، جرى الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل، عرفت باسم "عنتيبي" (نسبة لمدينة أوغندية)، ثم في 2010 وقعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو/ تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.
وتعتبر القاهرة والخرطوم أن اتفاقية عنتيبي، لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 مليارا و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 مليارا و500 مليون متر مكعب للسودان) وحقوق نقض لمصر والسودان لأي مشاريع تُقام على النيل ويمكن أن تؤثر سلبا على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، طالبت وزارة الري المصرية، دول حوض نهر النيل الموقعة على اتفاقية عنتيبي، بمراجعة مواقفها من الاتفاقية، والعودة للنقاش حول التعاون بين دول النهر.