Amer Fouad Fouad Solyman
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
القاهرة/ الأناضول
نظم معهد يونس إمره الثقافي التركي في العاصمة المصرية القاهرة، فعالية للاحتفاء بالشاعر والمتصوف التركي الكبير يونس إمره وإرثه الأدبي والإنساني.
وأقيمت الفعالية مساء الثلاثاء، بمقر إقامة السفير التركي بالقاهرة، تحت عنوان" يونس.. صوت القلب للغة التركية"، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللغة التركية الموافق 13 مايو/ أيار من كل عام.
وفي ذلك اليوم من عام 1277 أصدر حاكم إمارة قارامان (تقع حاليا وسط تركيا) قارامان أوغلو محمد بك، مرسوما ينص على اعتماد التركية لغة رسمية، ويحظر استخدام غيرها في الدواوين وفي القصر والمكاتبات الرسمية والأماكن العامة.
وحضر الفعالية السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، ومجموعة من الأكاديميين المصريين وأساتذة اللغة التركية بالجامعات المصرية، ومجموعة من الطلاب والمعلمين بمعهد يونس أمره الثقافي.
وتضمنت الفعالية ندوة قدمها أركان سالان، عضو هيئة التدريس بجامعة عدنان مندريس التركية، تناول خلالها فكر الشاعر والمتصوف يونس إمره وإرثه الأدبي والإنساني.
وناقشت الندوة عددًا من المحاور، أبرزها شخصية يونس إمره ومكانته الروحية، ودور متصوفي خراسان في تشكيل الهوية الثقافية والروحية للأناضول، إضافة إلى إسهاماته في تطور اللغة التركية وفلسفته القائمة على المحبة والإنسانية.
كما تضمنت الفعالية معرضا للوحات كتبت عليها أشهر قصائد يونس إمره.
وألقت طالبة المعهد لين حسين مختارات من قصائد يونس إمره، بمصاحبة موسيقى الناي، في فقرة حظيت بتفاعل الحضور.
وخلال كلمة بافتتاح الفعالية، قالت منسقة معهد يونس إمره بالقاهرة ساتية قره علي أوغلو، إن يونس إمره يُعد أحد أبرز رموز اللغة التركية والتصوف، مشيرة إلى أنه نجح في إيصال قيم المحبة والتسامح والأخوّة الإنسانية إلى الناس بلغة بسيطة وعميقة في الوقت ذاته.
وأضافت أن القيمة الكبرى ليونس أمره تكمن أيضًا في إسهامه في تطوير اللغة التركية، إذ حوّل لغة الناس اليومية إلى لغة للشعر والحكمة، ورسّخ مكانة اللغة التركية كلغة حضارية قادرة على التعبير عن أعمق المعاني الإنسانية والروحية.
وأشارت إلى أن قصائده التي تناقلتها الأجيال عبر القرون، لا تزال تحمل رسائل إنسانية تدعو إلى المحبة والتعايش والتسامح، معربة عن أملها في أن يسهم هذا البرنامج في إعادة تسليط الضوء على عالمه الفكري وتراثه الثقافي.
وفي تصريحات للأناضول قال سالان، إن يونس إمره أدى دورًا محوريًا في ترسيخ التركية كلغة كتابة في الأناضول، مؤكدًا أنه لم يكن مجرد شاعر، بل أحد أبرز رموز الفكر الصوفي الإنساني.
وأضاف أن العالم اليوم، في ظل ما يشهده من حروب ومآسٍ إنسانية، بات أكثر حاجة إلى أفكار يونس إمره القائمة على المحبة واحترام الإنسان، مشددًا على أهمية نقل هذا الإرث الفكري والثقافي إلى الأجيال المقبلة.
وولد يونس إمره عام 1238 وتوفي 1320 في شمال غرب الأناضول وكان ملازما في البداية لشيخه تابدوك إمره، ويعد أول من استخدم اللغة التركية اليومية في الشعر ما ساهم في تطويرها وجعلها لغة قادرة على التعبير عن أعمق المعاني والمشاعر.