Hüsameddin Salih
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
بدأت المدارس الفلسطينية الخاصة في مدينة القدس المحتلة، صباح الثلاثاء، إضرابا عن العمل مع انطلاق العام الدراسي، احتجاجا على منع السلطات الإسرائيلية دخول عدد كبير من المعلمين والطواقم الإدارية من الضفة الغربية إلى المدينة.
وسبق أن أعلن أصحاب المدارس الخاصة، مساء الاثنين، تعليق الدوام اعتبارا من الثلاثاء وحتى إشعار آخر.
وأوضحوا في بيان، أن القرار جاء "على خلفية عدم تجديد سلطات الاحتلال لتصاريح الدخول لعدد كبير من المعلمين والطواقم من مدن الضفة إلى القدس دون سابق إنذار"، دون تحديد عددهم.
وتفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصة لدخول مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، فيما يخضع إصدار هذه التصاريح لقيود وإجراءات أمنية مشددة، ولا يحصل عليها جميع المتقدمين.
وأضاف البيان أن "انخفاض جاهزية المدارس في الجوانب الصحية والنظافة وإجراءات الأمن والسلامة، يشكل عائقا إضافيا أمام انطلاق عام دراسي آمن ومستقر".
وشدد على أن "الدوام سيستأنف فور إعادة إصدار وتجديد السلطات الإسرائيلية لكافة التصاريح الخاصة بالمعلمين والعاملين دون استثناء".
من جانبها، أعلنت المدارس المسيحية في القدس، مساء الاثنين، تعليق الدوام المدرسي اعتبارا من الثلاثاء، نتيجة عدم تجديد إسرائيل تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلما وموظفا من الضفة إلى القدس، ما حال دون وصولهم إلى مدارسهم.
وتعليقا على ذلك، استنكر راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في مدينة رام الله وسط الضفة الأب منذر إسحق، الاثنين، الضغوط الإسرائيلية على الوجود المسيحي في القدس.
وأكد إسحق أن المدارس المسيحية في القدس تخوض الإضراب رفضا لعدم إصدار تصاريح عمل لمعلميها في الضفة.
وفي السياق، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، مساء الاثنين، إن عدم السماح بدخول معلمين من الضفة إلى القدس أدى إلى "استحالة انطلاق السنة الدراسية كالمعتاد".
ويبدأ العام الدراسي الجديد في إسرائيل والقدس اليوم الثلاثاء، وتستقبل نحو 6 آلاف مؤسسة تربوية الطلاب، بينها 1074 مؤسسة تعليمية في المجتمع العربي، يدرس فيها قرابة 586 ألف طالب وطالبة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح العاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية، بمن فيهم المعلمون، بالتزامن مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أقر الكنيست قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي.
ووفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس"، يؤثر تطبيق القانون بشكل مباشر على توفير المعلمين في القدس الشرقية المحتلة، حيث يعمل في نظام التعليم العربي بالمدينة نحو 6700 معلم، يحمل 60 بالمئة منهم على الأقل شهادة بكالوريوس من مؤسسة أكاديمية فلسطينية.