25 أغسطس 2020•تحديث: 25 أغسطس 2020
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، الثلاثاء، أن القيادة الفلسطينية مستعدة للانخراط في عملية سلام مع إسرائيل، على أن تكون عملية "جدية وحقيقية".
وبعد لقائه وزير الخارجية البريطاني، دومنيك راب، في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، قال اشتية: "أوضحنا لمعالي الصديق الوزير أننا: الرئيس ونحن معه، جاهزون للعودة لمسار سياسي على أسس واضحة وأرضية الشرعية الدولية والقانون الدولي".
وأضاف أن "الشعب والقيادة تفتحان عقليهما للعالم الحر، لأننا مستفيدون من عملية سلام جدية وحقيقية".
والمفاوضات متوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ أبريل/ نيسان 2014؛ لرفض إسرائيل الإفراج عن معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان، والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية)
وأفاد اشتية بأن اللقاء مع الوزير البريطاني تناول المساعدات البريطانية للشعب الفلسطيني.
واستطرد: "سمعنا كلاما طيبا حول الدعم البريطاني، سواء الناحية المادية أو غيره".
وأعرب اشتية لـ"راب" عن أمله أن يكون اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين على طاولة الحكومة البريطانية، "وأن يدفع بما لديه من قوة بهذا الاتجاه".
وهذه الزيارة هي الأولى لوزير الخارجية البريطاني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ تسلمه منصبه قبل نحو عام.
ووصل "راب" رام الله، قادما من مدينة القدس المحتلة، عقب لقاء عدد من المسؤولين الإسرائيليين، في زيارة تستغرق ساعات.
وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، صرح بعد لقائه "راب"، بمقر الرئاسة في رام الله، بأنه "لا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون حصول الشعب الفلسطيني على استقلاله".
وشدد عباس على أن "السلام" في المنطقة لن يتحقق من خلال "القفز عن الفلسطينيين، نحو تطبيع العلاقات مع دول عربية".
ويشير عباس بذلك إلى إعلان الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، في 13 أغسطس/ آب الجاري، التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي، في خطوة غير مسبوقة من عاصمة خليجية.
وقوبل هذا الاتفاق بتنديد شعبي عربي واسع وكذلك فلسطيني، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.
وأعرب وزير الخارجية البريطاني عن التزام بلاده بمبدأ "حل الدولتين"، ومعارضة خطة الضم الإسرائيلية، التي تستهدف ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة.
وقال: "نريد أن نشاهد تحسنا بحياة الشعب الفلسطيني، ويمكن أن يأتي ذلك من خلال السلام المبني على عملية تفاوضية بين إسرائيل والفلسطينيين".
وترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967.
وتطالب بأن تعتمد أي عملية تطبيع للعلاقات على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، المنصوص عليه في المبادرة العربية لعام 2002، وليس على قاعدة "السلام مقابل السلام"، التي تنادي بها إسرائيل حاليا.