Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
20 ديسمبر 2016•تحديث: 20 ديسمبر 2016
القاهرة / حسين القباني / الأناضول-
أعلنت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، مساء اليوم الاثنين، إقامة احتفالات عيد الميلاد "كالمعتاد" والتخلي عن "المظاهر الشكلية"، بالرغم من تداعيات تفجير كنيسة البطرسية الذي أسفر عن مقتل 26 وإصابة 49.
وقالت الكنيسة المصرية، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن "احتفالات عيد الميلاد المجيد قائمة كالمعتاد، وأن الآلام التي سببها الحادث الذى جرى بالكنيسة البطرسية مؤخرًا كانت مصحوبة بتعزيات إلهية جزيلة".
وأضافت أنه "لذا فإن كنا نتخلى عن المظاهر الاحتفالية الشكلية إلا أننا يجب أن نبقي على احتفالنا بالعيد وكذلك على مشاعر المحبة التي تسوده والتي تمثل القاسم المشترك الذي يجمع أبناء الوطن".
وموضحا الموقف الكنسي، قال المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، للأناضول "صلوات القداس والخدمة الكنسية واستقبال المهنئين كما هي مثل كل سنة ".
وأوضح أن "المقصود بالمظاهر الشكلية ما هو بعيد عن الاحتفال الكنسي (الديني) مثال الألعاب الصوتية والضوئية"، مؤكدا أن "ما سيتم هو احتفال كنسي روحي تسوده بهجة الاحتفال بعيد الميلاد والفرح بشهدائنا الأطهار وهو احتفال يليق بالكنيسة".
وفي مصر يعتاد المصريون الاحتفال السنوي بليلة رأس السنة الجديدة، وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي (من بينها الكاثوليك) بعيد الميلاد يوم 25 ديسمبر/كانون أول، بينما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي (بينها الأرثوذكس) بالعيد يوم 7 يناير / كانون ثان من كل عام.
وشهدت مصر خلال الفترة الأخيرة عدة عمليات إرهابية، آخرها الأحد قبل الماضي، باستهداف انتحاري بحزام ناسف مكانًا مخصصًا للنساء بالكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)، أسفر عن سقوط 26 قتيلاً، بينهم منفذ العملية و49 مصاباً.
ويُعد الهجوم، الذي أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عنه، أول تفجير على الإطلاق يشهده المجمع، وهو المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر حوالي 15 مليون نسمة، من إجمالي عدد السكان البالغ 92 مليون نسمة.