22 أغسطس 2017•تحديث: 23 أغسطس 2017
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
قال المجلس الأعلى للدولة الليبي، الثلاثاء، إن مسودة الدستور بما لها وما عليها، تشكل أرضية مشتركة "لتكريس مؤسسات الدولة الموحدة والانتقال بها إلى مرحلة دائمة من ممارسة العمل الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة".
جاء ذلك في بيان للمجلس، اليوم، صدر عقب اختتامه اجتماعاته التي عقدها يومي 16 و21 من الشهر الجاري لمناقشة وبحث مشروع الدستور المقدم من هيئة صياغة الدستور، للوصول إلى رؤية موحدة بخصوصه آلية الخروج من المرحلة الانتقالية.
وأكد المجلس حرصه الشديد على ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية التي "لم تنتج ما يحقق الاستقرار للبلاد، ولم تساعد على إنهاء حالات التنازع السياسي، بغية المضي في بناء المؤسسات الموحدة للدولة".
وقرر المجلس، وفق البيان، تكليف لجنة لوضع مقترح مشروع قانون الاستفتاء على الدستور بالمشاركة مع اللجنة المناظرة بمجلس النواب (المنعقد في طبرق / شرق) وفقا لنص المادة (23) من اتفاق الصخيرات السياسي، الموقع بالمغرب نهاية 2015، دون تفاصيل.
كما قرر المجلس الأعلى للدولة تشكيل لجنة من أعضائه تتولى مهمة تجميع وصياغة الملاحظات حول مشروع الدستور وإحالتها إلى هيئة صياغة مشروع الدستور، وفقا لنص المادة (51) من اتفاق الصخيرات السياسي، دون توضيح آلية تشكيل اللجنة.
وفي نهاية يوليو / تموز الماضي أقرت هيئة صياغة الدستور بإجماع الحاضرين، المسودة النهائية لمشروع الدستور خلال جلسة حضرها 44 عضوا من أصل أعضائها الـ 60، صوت 43 منهم لمصلحة المسودة النهائية لمشروع الدستور.
وآنذاك، أعربت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور، إلا أنها قالت إنه "لا يمكنها إجراء الاستفتاء دون وجود قانون ينظم العملية".
ووفق الإعلان الدستوري، وهو عبارة عن "دستور مؤقت" لتسيير شؤون ليبيا عقب الثورة التي أطاحت بحكم معمر القذافي عام 2011، فإنه من المفترض أن تعرض هيئة صياغة مشروع الدستور المسودة التي أقرها أعضاؤها على مجلس النواب المنعقد في طبرق.
إثر ذلك، يقوم المجلس بإصدار قانون للاستفتاء تعمل من خلاله مفوضية الانتخابات على عرض المسودة على الشعب، والتصويت عليها بالقبول أو الرفض.
وتلاقي مسودة الدستور معارضة واسعة من قبل نشطاء وسياسيين في شرق ليبيا ممن يرون أنها "لا تلبي تطلعات الليبيين، وأنها تكرس المركزية ولا تعطي شرق البلاد حقه"، وفق تدوينات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي اطلعت عليها الأناضول.
وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.
فيما تتصارع فعليا على الحكم حاليا حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المعترف بها دوليا، والأخرى في مدينة البيضاء (شرق)، وهي "الحكومة المؤقتة" التي تتبع مجلس نواب طبرق، والتي يقود خليفة حفتر قواتها.