09 أغسطس 2020•تحديث: 09 أغسطس 2020
إسطنبول/الأناضول
قال المجلس العربي، إن "ما يحصل اليوم في لبنان لحظة فارقة في نضال شعوب أمتنا من أجل نظام سياسي عربي متحرر من الفساد والقمع".
جاء ذلك في بيان، الأحد، صدر عن المجلس الذي يترأسه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، ويعنى بالدفاع عن الثورات العربية وحق الشعوب في اختياراتها.
وأضاف، أنه "يسجل بكل فخر هبة المواطنين (في لبنان) لمواجهة آثار كارثة انفجار مرفأ بيروت".
وتابع: "عندما نرى المواطنين يبصقون على السلطة الحاكمة، وعندما نرى بعضهم يطالبون بعودة الاستعمار كما لو كان أرحم من استبداد طبقة سياسية فاسدة، فإننا ندرك لأي حضيض وصل النظام السياسي العربي الذي لا يشكل النظام اللبناني إلا عينة منه".
وأردف: "لقد ارتكب هذا النظام السياسي العربي جريمة كبرى في حق شعوبنا لما أجبرها من فرط قمعها وإذلالها وإفقارها إلى الثورة بكل تبعاتها، ثم ارتكب جريمة أكبر عندما جيّش بقاياه مستعينا بالأجنبي لقمع هذه الثورات بالانقلاب العسكري والحرب الأهلية والإعلام الفاسد".
وأشار إلى أن "الخيار أمام شعوبنا أكثر من أي وقت مضى هو إما أن تدمر النظام السياسي القديم أو أن يدمرها هذا النظام".
ولفت إلى أنه "واثق أتم الثقة أن النظام القديم بصدد لفظ أنفاسه وأن نهايته قريبة مهما كلفت".
واعتبر المجلس، أن "المهم اليوم أن تتواصل ثورات الربيع العربي موجة بعد موجة إلى أن تتحرر كل شعوبنا من أنظمة عاجزة فاسدة تابعة".
وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 158 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.
ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.