المخلافي: تعنت "الحوثيين" بمشاورات الكويت أعاق التسوية اليمنية
في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيد للقمة العربية بموريتانيا
????? ???????
23 يوليو 2016•تحديث: 25 يوليو 2016
Yemen
زكريا الكمالي/ الأناضول قال وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، اليوم السبت، إن تعنت الانقلابيين (في إشارة إلى الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، خلال مشاورات السلام المقامة في الكويت، أسهم في إعاقة التوصل إلى تسوية توقف نزيف الدم اليمني، وفقاً لتعبيره.
جاء ذلك في كلمته اليوم، أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيرى، للدورة العادية الـ27 لمجلس الجامعة العربية على مستوى القادة فى موريتانيا، الذي سيعقد بعد غد الإثنين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأضاف الوزير اليمني، أن "الحكومة تسعى إلى استئناف العملية السياسية من حيث توقفت في أقرب وقت ممكن وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ القرار الدولي 2216 لإنهاء الانقلاب وعودة الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة وعودة الأمن والاستقرار". والقرار الأممي 2216 ينص على انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطرت عليها وتسليم السلاح الثقيل للدولة، أما المبادرة الخليجية فهي اتفاق رعته دول الخليج قضى بتسليم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، للسلطة عقب ثورة شعبية في العام 2011، والحوار الوطني عقد في الفترة من مارس/آذار 2013 حتى يناير/كانون ثان 2014، ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من 6 أقاليم ، 4 في الشمال و2 في الجنوب.
وأوضح المخلافي، أن "تعنت الانقلابيين (في إشارة إلى وفد الحوثيين وحزب صالح) في المشاورات، وعدم تنفيذهم لما تم الاتفاق عليه، أسهم في إعاقة التوصل إلى تسوية لإيقاف نزيف الدم، واستمرار مأساوية الأوضاع".
وتابع "لقد استمرت المشاورات 75 يوماً، إلا أنه، وللأسف الشديد، لم يتم إحراز أي تقدم حقيقي يذكر فيها بسبب مماطلة وتعنت الميليشيات الانقلابية التي أرادت من مشاركتها في هذه المشاورات وسيلة لشرعنة الانقلاب"، حسب تعبيره.
ولفت المخلافي، إلى أن "تنفيذ الانسحاب وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة من الانقلابيين، تعتبر حجر الزاوية التي من شأنها التمهيد لأي خطوات لاحقة تتصل باستئناف العملية السياسية".
وتستضيف الكويت المشاورات اليمنية منذ 21 إبريل الماضي، واستمرت الجولة الأولى من المشاورات 70 يوما، لكنها لم تحقق أي تقدم جوهري في جدار الأزمة، لتضطر الأمم المتحدة لرفعها أواخر يونيو/ حزيران الماضي بسبب إجازة عيد الفطر، والبدء بجولة ثانية منذ السبت الماضي، تم تزمينها لمدة أسبوعين فقط.
وتدخل مشاورات السلام اليمنية المقامة في الكويت، ابتداء من يوم غد الأحد، في مرحلة "تجميد مؤقت"، بسبب "القمة العربية"، بحسب مصادر قريبة من أروقة المشاورات.
ومنذ انطلاقها السبت الماضي، لم تحقق الجولة الثانية من المشاورات، أي تقدم جوهري في جدار الأزمة، بعد رفض وفد "الحوثي - صالح"، الخوض في جدول أعمال المباحثات، الذي أعلن عنه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، بسبب عدم تضمنه الملف السياسي.
وقال مصدر تفاوضي حكومي للأناضول، إن "ولد الشيخ عقد اليوم لقاءً مع الوفد الحكومي بالكويت، وغادر بعدها باتجاه العاصمة الموريتانية نواكشوط، للمشاركة في القمة العربية التي تستضيفها بلاده".
وتشكل "القمة العربية" هي الأخرى ساحة لمناقشة المشاورات اليمنية، كما سيتيح لقاء وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم التمهيدية للقمة، فرصة لتبادل الرؤى حول الحل الأمثل للصراع اليمني الممتد منذ 26 مارس/ آذار 2015.
ويتوجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، غدا الأحد إلى موريتانيا، ومن المتوقع أن تأخذ مشاورات السلام الحيّز الأكبر من كلمته التي سيلقيها في قمة نواكشوط، حسب مصادر مقربة منه.
المخلافي: تعنت "الحوثيين" بمشاورات الكويت أعاق التسوية اليمنية