Ashoor Jokdar
21 أغسطس 2016•تحديث: 21 أغسطس 2016
حلب (سوريا)/ خالد سليمان/ الأناضول
تستعد فصائل المعارضة السورية المسلحة، لشنّ عملية واسعة بهدف تحرير مدينة "جرابلس" المتاخمة للحدود التركية بريف حلب الشمالي، من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، بحسب مصادر محلية.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن فصائل المعارضة بدأت استعدادها لشنّ عملية تحرير المدينة على خلفية سيطرة قوات ما يسمى بـ"التحالف العربي السوري" ومنظمة "ب ي د" (ذراع منظمة بي كا كا الإرهابية في سوريا)" على مدينة "منبج" من داعش قبل نحو أسبوعين.
وأضافت المصادر للأناضول، إن قيادات بارزة بتنظيم "داعش" بدأت تنسحب من جرابلس ذات الأهمية الاستراتيجية بعد سيطرة فصائل المعارضة على بلدة الراعي (جوبان باي) التابعة لمدينة اعزاز، لتنتقل إلى مدينة الباب الواقعة جنوب غرب منبج.
من جهة أخرى، اعتبر "أبو رشيد" القيادي في التحالف العربي السوري (مدعوم أمريكيا) أن "الاشتباكات التي اندلعت بين قوات النظام السوري وميليشيات منظمة "ب ي د" في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، ستكون لصالح المعارضة"، وعزا ذلك إلى "انتقال عدد من قوات المنظمة في مدينة عين العرب (كوباني) وغرب الفرات إلى المحافظة".
وأشار أبو رشيد إلى أن "الاشتباكات بين النظام وميليشيات (ب ي د) تُعد فرصة كبيرة ينبغي على قوات المعارضة السورية استغلالها من أجل استعادة مدينة جرابلس من تنظيم (داعش)".
وقال "لقد أجبَرَنا تنظيم داعش على التحالف مع ميليشيات المنظمة (ب ي د)، وفي الحقيقة ليس هناك أي فرق بينهما، ولكن نحن مضطرون للتحالف معهم في الوقت الراهن من أجل استعادة أراضينا من قبضة التنظيم".
وشدّد على أن "الميليشيات التابعة لمنظمة (ب ي د)، تنتهك حقوق الإنسان وتجبر الأهالي على مغادرة الأماكن التي تسيطر عليها من قبضة داعش، لأنها تحاول تغيير التركيبة السكانية للمنطقة".
من ناحيته، أشار الناشط الإعلامي السوري في الحسكة رازان ريشو، إلى "استمرار الاشتباكات بين قوات النظام السوري وميليشيات منظمة (ب ي د)"، مبينًا أن "الأهالي بدأوا ينتقلون إلى كل من مناطق القامشلي والدرباسية وعامودا بالحسكة، التي يرونها أكثر أمنًا في الوقت الراهن".
وأوضح ريشو أن "المنظمة جمعت قواتها من المناطق المجاورة للسيطرة على الحسكة من قبضة النظام السوري، مضيفًا: "مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تمنع تحليق مقاتلات النظام في أجواء المحافظة وتتجول هي طيلة اليوم".
ويواصل تنظيم "ب ي د" (الجناح السياسي للذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، و"التحالف العربي السوري" المدعوم أمريكيًا، الزحف نحو مناطق غرب نهر الفرات، عقب سيطرته على مدينة منبج، بمحافظة حلب شمالي سوريا من قبضة تنظيم "داعش"، الأمر الذي حذرت منه تركيا مراراً في أوقات سابقة.
ويهدف "ب ي د" إلى التمدد نحو مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة "داعش" والمتاخمة للحدود التركية، وبسط نفوذه عليها، عقب سيطرته على طول خط الحدود السورية التركية من محافظة الحسكة (شمال شرق) مرورًا بمدينة عين العرب (كوباني) وربطها بمدينة عفرين غربًا من خلال العبور إلى غرب الفرات بعد أن تحقق هدفه في الاستيلاء على منبج خلال الأيام الأخيرة.
وفي حال تحقق ما يأمله "ب ي د"، فإنه سيكون قد أنشأ نوعًا من الحزام الذي يفصل الحدود التركية - السورية.
من جهتها، تقدم الولايات المتحدة الدعم الجوي لـ "ب ي د" تحت ذريعة قتاله "داعش"، وتطهير المنطقة الواصلة بين مدينتي اعزاز وجرابلس الواقعتين غرب نهر الفرات شمالي حلب.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة أعطت تركيا ضمانات بانسحاب "ب ي د" من غرب الفرات فور طرد "داعش" من منبج، وهو ما تطرق إليه الناطق باسم الدفاع الأمريكي "أدريان رانكين غالواي" الإثنين الماضي، مجددًا التزام بلاده بتعهداتها.
وتصنف تركيا كلًا من "بي كا كا " و"ب ي د" في قائمة المنظمات الإرهابية رغم أن الولايات المتحدة تتعاون مع الأخيرة في العمليات العسكرية ضد "داعش"، وتتفق مع تركيا في تصنيف الأولى بالإرهاب.