المغرب.. إصابات بين طلبة وأساتذة متدربين إثر تدخل أمني
جاء تدخل القوى الأمنية لمنع مقاطعة الامتحانات الجامعية وفضّ اعتصام قام به الأساتذة المتدربون
Mohammed Tahiri
15 مارس 2016•تحديث: 16 مارس 2016
Morocco
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
أصيب عشرات الطلبة والأساتذة المتدربين بالمغرب، اليوم الثلاثاء وليلة أمس الاثنين، بجروح متفاوتة الخطورة، إثر تدخل وصف بـ"العنيف" لقوات الأمن المغربي، لمنع مقاطعة الامتحانات الجامعية، وفض اعتصام قام به الأساتذة المتدربون.
وأصيب أكثر من 15 طالبًا من كلية العلوم بمدينة تطوان (شمال)، نقل بعضهم إلى المستشفى المحلي، اليوم الثلاثاء، إثر تدخل لقوات الأمن المغربي لمنع طلبة من فرض مقاطعة امتحانات الدورة الاستدراكية، التي كان مقررًا إجراؤها ابتداء من صباح اليوم الثلاثاء، حسب إفادات الإعلامي المحلي، أحمد موعتكيف، للأناضول.
وقال موعتكيف إن قوى الأمن أوقفت نحو 20 طالبًا، إثر قيام طلبة برشق سيارات الأمن بالحجارة، ما أسفر عن إصابة العديد من سيارات المواطنين بأضرار، وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف كل من الطلبة وقوات الأمن.
كما أصيب العشرات من الأساتذة المتدربين، ليلة أمس الاثنين، بجروح متفاوتة الخطورة، بعد تدخل قوات الأمن المغربي، لفض اعتصام قاموا به، حسب إفادات مصادر من الأساتذة المتدربون، بمدينة القنيطرة (قرب العاصمة العاصمة).
من جهته قال ياسر بوهتيش، مسؤول التنظيم بـ"تنسيقية القنيطرة للأساتذة المتدربين"، بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين (معاهد حكومية لتدريب الأساتذة) للأناضول، إن "قوات الأمن تدخلت بعنف لفض الاعتصام الذي ينظمه الأساتذة المتدربون قرب الحي الجامعي بالقنيطرة".
وأضاف المتحدث أن ما وصفه ب"التدخل الأمني العنيف"، لفض اعتصام الأساتذة المتدربين، وقع في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا بالتوقيت المحلي، وأسفر عن جرح العشرات من الأساتذة المتدربين، بينهم 40 حالة نقلتهم سيارات الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة.
وتابع قائلا إن 11 أستاذًا متدربًا ممن وصلوا إلى المستشفى تعرضوا للضرب على الرأس، بينهم 4 من المتدربات.
واتهم المتكلم قوات الأمن بـ "تعمّد الضرب على الرأس".
وأفاد ياسر بوهتيش، أن عناصر من شباب الحي الشعبي المجاور لاعتصام الأساتذة المتدربين، رشقوا قوات الأمن بالحجارة "تضامنا" مع الأساتذة المتدربين، ما أسفر عن جرح بعض قوات الأمن، لم يحدد عددهم ولا طبيعة الإصابات.
ونفى أن يكون الطلبة الأساتذة مصدر الحجارة، التي ألقيت على رجال الأمن، عازيًا الأمر إلى من قال إنهم "شباب الحي الشعبي المجاور للحي الجامعي، وبعض الطلبة.
ولم يتسنّ للأناضول أخذ موقف السلطات المغربية إلى حدود الآن.
ويخوض الأساتذة المتدربون منذ حوالي 5 أشهر، إضرابات واعتصامات ومسيرات، مصحوبة بمقاطعة شاملة للدراسة والتكوين في مختلف مراكز التكوين بالمغرب، للمطالبة بالتراجع عن قرارين للحكومة يقضي بفصل التكوين (التدريب) عن التوظيف، وتخفيض قيمة المنحة التي تقدمها الدولة لهم اثناء فترة تدريبهم إلى النصف.
وكانت الحكومة المغربية أصدرت في يوليو الماضي، مرسومين (قانونيين) يقضي الأول بفصل التكوين في المراكز الجهوية للتربية والتكوين عن التوظيف المباشر في التعليم العمومي بالمغرب، وقررت ضرورة اجتياز مباراة (اختبار) عند انتهاء التكوين، والحصول على دبلوم في التأهيل التربوي، من أجل التوظيف في القطاع العام، بدل التوظيف مباشرة عند انتهاء فترة التكوين، ويقضي الثاني بتقليص منحة الطلبة من 2400 درهم ( 240 دولار)، في النظام القديم، إلى 1200 درهم (120 دولار) في الشهر.
وقال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، في تصريحات سابقة، إن الحكومة قدمت أقصى ما يمكن أن تقدمه من الحلول الكفيلة بمعالجة هذا الملف، من خلال الحوار الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية.
وتعهد بنكيران، بتوظيف الطلبة الأساتذة الحاليين جميعهم، على مرحلتين.
لكنه أكد على انه لا يمكن التراجع عن المرسوميَن.
وقال بنكيران، أمس الإثنين، إن حكومته لن تُعلن سنة بيضاء (إغلاق المراكز في وجه المتدربين) رغم استمرار الأساتذة المتدربين في الخروج للاحتجاج والاعتصام، مبررا ذلك بـ"الانعكاسات السلبية لضياع السنة وحرمان الأساتذة المتدربين من التكوين والتوظيف"، معتبرا أن الشهور المتبقية من السنة الدراسية "كافية للتكوين في حال قبولهم بمقترح الحكومة".