12 سبتمبر 2019•تحديث: 12 سبتمبر 2019
تاج الدين العبدلاوي / الأناضول
أدان المجلس الوطني للصحافة في المغرب (حكومي)، الخميس، ما اعتبره انتهاك وسائل إعلام محلية خصوصية الصحفية هاجر الريسوني، والمس بكرامتها، إثر توقيفها قبل 13 يوما على خلفية شبهات بخضوعها للإجهاض، رغم وجود وثيقة صادرة عن مستشفى حكومي تبرئها.
جاء ذلك في بيان للمجلس، على خلفية ما وصفها بـ "الخروقات" التي رافقت ما تداولته منابر إعلامية محلية في إطار تغطيتها لقضية الصحفية.
وقال المجلس، إنه "تم نشر تقارير طبية وصور، ذات صبغة خصوصية، بالإضافة إلى استعمال مصطلحات وتعابير تتضمن تحاملا، وعناوين مثيرة وفضائحية، تمس بالكرامة".
وقبل ثلاثة أيام، انطلقت أولى جلسات محاكمة الريسوني، والتي تقرر تأجيلها إلى الإثنين المقبل، بطلب من هيئة الدفاع للاطلاع على الملف.
ودعا المجلس، إلى "تجنب كل ما يمكن أن يمس بأخلاقيات المهنة وشرفها، والالتزام بالمبادئ المتعارف عليها في الصحافة، والواردة في ميثاق أخلاقيات المهنة".
وفي 31 أغسطس/ آب الماضي، تم توقيف الريسوني، وهي صحفية بجريدة "أخبار اليوم" الخاصة، برفقة خطيبها، إضافة إلى طبيب متخصص في أمراض النساء واثنين من مساعديه.
وقالت وسائل إعلام محلية، إن عناصر من الشرطة كانت لها شكوك حول هذه العيادة التي ترددت عليها هاجر، بشأن اشتغالها بعمليات إجهاض سري.
والإجهاض في المغرب يعاقب عليه القانون، وعقوبته تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات سجنا، ولا يقتصر فقط على المرأة التي أجهضت، بل يعاقب أيضا كل من قام بفعل الإجهاض.
وأطلق نشطاء مغاربة وسم "#الحرية_لهاجر" يطالب بإطلاق سراح الصحفية، خاصة بعد تأكيد وثيقة رسمية لمستشفى السويسي بالرباط (حكومي)، أنها "لم تخضع للإجهاض".
واعتبرت الريسوني، توقيفها "خطوة سياسية، معاقبة لها على مقالاتها المؤيدة لحراك الريف"، بحسب بيان صادر عن فريق الدفاع عنها.
وبداية أكتوبر/ تشرين الأول 2016، ولعشرة أشهر، شهدت مدينة الحسيمة وعديد من مدن وقرى منطقة الريف شمالي البلاد، احتجاجات طالبت بـ"تنمية المنطقة، وإنهاء تهميشها" و"محاربة الفساد"، قوبلت برد أمني صارم.
فيما نفت النيابة العامة، في بيان، أن يكون توقيف الريسوني له أية علاقة بمهنتها، إنما يتعلق بـ"أفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارسة الإجهاض".