25 أكتوبر 2018•تحديث: 26 أكتوبر 2018
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
أطلع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على مستجدات التحقيق في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
جاء ذلك في اتصالين هاتفيين أجراهما العاهل السعودي بالرئيس الروسي والمستشارة الألمانية، بحسب فضائية "الإخبارية" السعودية.
واستعرض العاهل السعودي خلال اتصاله بالرئيس الروسي، "ما تم اتخاذه من إجراءات وتحقيقات لكشف الحقائق كاملة في ملابسات مقتل خاشقجي"، وفق الفضائية السعودية.
كما أطلع المستشارة الألمانية هاتفيا على "مستجدات التحقيق في مقتل المواطن السعودي خاشقجي"، وأكد لها أن "ما قام به المتورطون في هذه الجريمة لا يمثلون مبادئ المملكة وقيمها".
وبحث الملك سلمان مع بوتين وميركل "سبل تطوير العلاقات المتميزة ومجالات التعاون بين بلاده وروسيا وألمانيا"، بحسب المصدر ذاته.
من جهته، أعلن الكرملين في بيان نقلته قناة روسيا اليوم، أن الملك سلمان وبوتين "بحثا بالتفصيل مسألة مواصلة تطوير التعاون الثنائي المتعدد الأصعدة بين البلدين، بما في ذلك في مجال الطاقة".
وأضاف أنهما "تبادلا أيضا الآراء حول الوضع في الشرق الأوسط عموما، وسوريا خصوصا، كما تطرقا إلى الحالة المتشكلة حول قضية جمال خاشقجي".
وأوضح بيان الكرملين أن الملك سلمان جدد دعوته الرئيس الروسي إلى زيارة المملكة.
كما لفت إلى أن الاتصال الهاتفي جاء بطلب من الجانب السعودي.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية الألمانية، في بيان، تعليق برنامج تدريبي خاص بقوات حرس الحدود السعودية في الوقت الحاضر، على خلفية مقتل خاشقجي.
فيما علقت ميركل الأحد الماضي حظر بيع الأسلحة للسعودية في ظل الظروف الراهنة، وعدم وجود "ما يبرر" مقتل خاشقجي.
والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية "خاشقجي"، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.
وبينما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية إن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.
غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية التي جاءت بعد 18 يوما على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر / تشرين الأول الجاري لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
واليوم، أعلنت النيابة العامة السعودية في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.
والثلاثاء الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي "عملية مدبر لها وليست مصادفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي".