01 أكتوبر 2021•تحديث: 01 أكتوبر 2021
وليد عبد الله/ الاناضول
بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، مع نظيرها السعودي فيصل بن فرحان، الخميس، مضامين "مبادرة استقرار ليبيا" التي طرحتها حكومة الوحدة الوطنية في يونيو/ حزيران الماضي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير السعودي والمنقوش (وصلت السعودية الخميس) في العاصمة الرياض، بحسب بيان للخارجية الليبية.
ولم يعلن رسميا عن بنود "مبادرة استقرار ليبيا"، لكن المنقوش قالت في يونيو الماضي، إنها تتضمن إنشاء مجموعة عمل دولية تترأسها طرابلس، وتنعقد بصورة دورية على مستوى وزراء الخارجية، وتعمل على خلق آليات لانسحاب المرتزقة وفق برنامج زمني، بالإضافة إلى آليات لحل المشاكل الأمنية والاقتصادية، وتوحيد الجيش تحت قيادة واحدة، وتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الخارجية أن اللقاء تناول التأكيد على أهمية تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطرق كذلك إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات المشتركة المبرمة سابقا بين البلدين، وتعزيز آفاق التعاون في المجالات كافة.
بهذا الصدد، قالت المنقوش إن "ليبيا تعتزم رئاسة وتنظيم مؤتمر دولي نهاية شهر أكتوبر (تشرين أول) القادم للبدء الفعلي في تنفيذ بنود المبادرة، استنادا على مخرجات مؤتمري برلين 1 و 2 وقراري مجلس الأمن 2570 و2571".
وفي يونيو الماضي، عقدت النسخة الثانية من مؤتمر برلين في ألمانيا بمشاركة دول كبرى للبحث عن حلول للأزمة السياسية في ليبيا، بعد نسخة أولى عقدت في يناير/ كانون ثانٍ 2020.
وأشار البيان إلى أن المنقوش قدمت دعوة لنظيرها السعودي للمشاركة في مؤتمرها الدولي الذي سيطلق بأكتوبر المقبل، "تأكيداً للمكانة الرائدة التي تتمتع بها المملكة على المستويين الإقليمي والدولي".
من جانبه عبر الوزير السعودي، وفق البيان، عن دعم بلاده الكامل "لكل ما يهدف إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا ودعمه لمبادرة استقرار ليبيا باعتبارها مبادرة ليبية خالصة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في التنمية والبناء".
ومنذ أشهر، تشهد ليبيا انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات، بعد معاناة ليبية لسنوات من الصراع المسلح حول الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
لكن التوتر عاد مؤخرا بين مؤسسات الحكم في البلاد، جراء خلافات بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، خاصة على الصلاحيات ومشاريع القوانين الانتخابية.