Arif Yusuf
12 أغسطس 2016•تحديث: 12 أغسطس 2016
بغداد/إبراهيم صالح/الأناضول
أبلغ أسامة النجيفي، زعيم ائتلاف "متحدون للإصلاح" (سنّي)، اليوم الجمعة، مبعوث الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، "بريت ماكغورك"، رفضه مشاركة الفصائل الشيعية في الحملة العسكرية لانتزاع الموصل (مركز محافظة نينوى في الشمال) من التنظيم المتشدد.
جاء ذلك خلال اجتماع بين الطرفين ببغداد، التي وصلها "ماكغورك"، أمس الخميس، للقاء الزعماء العراقيين، وبحث الحملة العسكرية المرتقبة ضد "داعش" في الموصل.
ووفق بيان صادر من مكتب النجيفي، فإن "ماكغورك عرض رؤية الولايات المتحدة للحملة العسكرية والاستعدادت الجارية لها، مع التأكيد أن أمريكا مستعدة لدعم العراق وتوفير المصادر والموارد المطلوبة".
بدوره، أكد النجيفي "موقفه وموقف مواطني نينوى وقادة تحالف القوى العراقية، برفض مشاركة الحشد الشعبي (ميليشيا شيعية موالية للحكومة)، لما تثيره هذه المشاركة من حساسية وتخوف من أجندات لا تصب في صالح المحافظة وإرادة أبنائها".
واعتبر النجيفي، وهو زعيم سني بارز، أن "دعم الحشد الوطني والعشائري (فصائل مسلحة سنية) عامل مهم في كسب المعركة لأنهم من أهل الموصل، وهم قادرون على حشد القوى في الداخل، مما يسهل القضاء على داعش وطردهم نهائياً".
وأضاف أن "دعمهم يساهم في الحفاظ على البنية التحتية، ويشجع الأهالي على البقاء في المدينة، بدل حدوث موجات نزوح كبيرة، لا تستطيع الحكومة أن تستوعبها وتوفر لها المستلزمات المطلوبة"، بحسب البيان.
ويوم الاثنين الماضي، أبلغ قادة اتحاد القوى العراقية، وهو أكبر ائتلاف للأحزاب السنية، السفير الأميركي "ستيوارت جونز"، رفضهم مشاركة الحشد الشعبي في الحملة العسكرية لانتزاع الموصل من "داعش".
وتسود مخاوف لدى السنة من أن تكرر بعض فصائل الحشد "انتهاكات" ارتكبتها بحق المدنيين السنة (بحسب اتهامات جهات سنية ومؤسسات حقوقية لها)، في محافظات ديالى (شمال شرق) وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب) عند استعادة بعض المناطق من "داعش".
لكن قادة الحشد الشعبي ومسؤولي الحكومة العراقية في بغداد، قالوا مراراً إن المقاتلين الشيعة سيشاركون في الحملة.
وبدأت الحكومة العراقية في أيار/مايو الماضي، بالدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل (أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشدد، منذ يونيو/ حزيران 2014)، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من "داعش"، كما تقول إنها (الحكومة) ستستعيد المدينة من التنظيم المتشدد قبل حلول نهاية العام الحالي.
وتعد الموصل (مركز محافظة نينوى)، ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 2 مليون نسمة قبل سيطرة "داعش" عليها، وتبعد عن العاصمة مسافة حوالي 465 كلم.
تجدر الإشارة أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود تحالفا دولياً مكونا من نحو 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل التنظيم في العراق وسوريا، كما يتولى جنود أمريكيون تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية لتعزيز قدرتها في الحرب ضد "داعش".